“الجنس مقابل النقط” يثير جدل محامين

أثار الحكم الصادر في حق أساتذة جامعيين متابعين في ملف “الجنس مقابل النقط” بمدينة سطات، نقاشا بين دفاعي المدعى عليهم والمطالبات بالحق المدني.

عبد الجبار عزوزي، عضو هيئة الدفاع عن الأساتذة المتهمين، قال إن الدفاع يحترم رأي المحكمة على الرغم من أن له وجهة نظر أخرى.

إعلان

وأوضح عزوزي، ضمن تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية، أن الدفاع سيعمل خلال مرحلة الاستئناف على إبداء رأيه ويسعى إلى إقناع المحكمة على أمل أن تقوم بإلغاء هذا الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية.

ولفت المحامي نفسه إلى أن الدفاع عمل خلال أطوار المحاكمة على تبيان أن المنسوب للمتهمين لا أساس له، وأن شهادة الشهود لم تكن مقنعة ولا منتجة.

وبعد تأكيده أن الدفاع لا يسعى سوى إلى تحقيق العدالة، أعرب عزوزي عن أمله أن تلغي المحكمة الاستئنافية الحكم في حق الأستاذين اللذين تمت إدانتهما.

وبالنسبة لدفاع المطالبات بالحق المدني، ترى المحامية مريم جمال الإدريسي أن العقوبة الصادرة في هذه القضية، خاصة ما يتعلق بالأستاذ “محمد. م” الذي تقدمت طالبتان بشكاية ضده وأدين بسنة حبسا نافذا، “قليلة جدا”.

وأشارت الإدريسي، ضمن تصريحها لAlhayat24، إلى أنه فيما يتعلق بالدعوى العمومية “ولو أنه يقال إن العقوبة لا تعني المطالبات بالحق المدني، إلا أن ضمان حق عدم الإفلات من العقاب، باعتباره من الحقوق التي تجبر ضرر الضحايا، يجعلنا نؤكد أن عقوبة سنة بالنسبة للأستاذ المتهم تبقى قليلة”.

أما ما يتعلق بالتعويض الذي قررته المحكمة بخصوص المتهم “ع. م”، والذي بلغ 60 ألف درهم، اعتبرت المحامية نفسها أنه “غير مناسب نهائيا، نحن كنا قد طالبنا بمبلغ 500 ألف درهم لكل واحدة، وهو ليس من باب المبالغة وإنما من باب الإنصاف لكون الضحيتين تم طردهن بشكل تعسفي من الكلية باستعمال السلطة التي يملكها الأستاذ، وهذا الضرر كبير جدا؛ إذ أدى إلى توقفهما عن الدراسة لمدة سنة”.

وسجلت في هذا السياق أن هذا الضرر “لا يمكن تعويضه لأنه مرتبط بمستقبل الحياة والسمعة أمام الأسرة والمجتمع. لذلك، فهذا المبلغ قليل وسنتقدم بالطعن في الاستئناف لاستعراض الأسباب والمبررات التي نستند إليها في مطالبنا المدنية والتي نعتبرها منصفة”.

وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة سطات قد قضت، الثلاثاء، بإدانة أستاذين بالحبس النافذ وتبرئة آخريْن، حيث أصدر القاضي هشام بحار، رئيس الجلسة، حكما بإدانة الأستاذ “محمد. خ” بسنة ونصف السنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 7 آلاف درهم، فيما أدين الأستاذ “عبد الرحمان. م” بسنة حبسا نافذا وغرامة قدرها 5 آلاف درهم.

أما بخصوص الأستاذين “محمد. ب” و”خالد. ص”، فقد تمت تبرئتهما من المنسوب إليهما في هذه الواقعة التي هزت جامعة الحسن الأول بسطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى