مدريد تبلغُ الأمم المتحدة دعمها مبادرة الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء

ما زال الموقف الإسباني الأخير بشأن الصحراء المغربية يثير الكثير من ردود الأفعال الداخلية في الجارة الشمالية؛ بينما اختار خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، أن ينقل موقف بلاده الرسمي “الجديد” إلى قنوات الأمم المتحدة.

والتقى رئيس الدبلوماسية الإسبانية، أمس الاثنين، بستافان دي ميستورا، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، لنقل “دعم إسبانيا لعمله للتوصل إلى حل مقبول للطرفين في إطار الأمم المتحدة”.

إعلان

وشدد المسؤول الإسباني على أن “إسبانيا تعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في عام 2007 هي ذات واقعية ومصداقية لحل هذا النزاع بين الرباط وانفصاليي جبهة البوليساريو”.

وفي إطار تطبيع العلاقات بين البلدين، تم تحديد زيارة للمغرب يقوم بها بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، الذي لم يتم الإعلان عن موعدها؛ بينما يتوجه خوسيه مانويل الباريس إلى الرباط قبل نهاية هذا الشهر من شهر مارس، وفقا للحكومة الإسبانية.

ويزور ألباريس هذه الأيام بروكسيل، حيث التقى بعدد من المسؤولين؛ بينما اعتبرت المفوضية الأوروبية “أنه من الإيجابي أن تحسن الدول الأعضاء علاقاتها مع المغرب”.

وقالت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم الشؤون الخارجية للمفوضية: “فيما يتعلق بموقف إسبانيا، يرحب الاتحاد الأوروبي بالتطورات الإيجابية بين الدول الأعضاء والمغرب في العلاقات الثنائية التي تفيد اتحاد الاتحاد الأوروبي والمغرب”.

وعند سؤاله بشأن علاقات مدريد بالجزائر، قال المسؤول الإسباني بأن “الجزائر شريك قوي وإستراتيجي وموثوق”، مبررا أن “الحذر مطلوب في الدبلوماسية”.

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى أن “الحل يجب أن يكون سياسيا وعادلا وواقعيا وعمليا ومستداما بمرور الوقت ومتبادلا ومقبولا”.

وبعد عامين من التوتر بين إسبانيا والمغرب، أعلن بيدرو سانشيز، رئيس حكومة مدريد، في رسالة بعثها إلى الملك محمد السادس، دعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء، باعتباره “الأساس الأكثر جدية وواقعية” لإيجاد حل لقضية الصحراء.

في رسالة بعث بها رئيس الوزراء الإسباني إلى الملك محمد السادس، أوضحت مدريد أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” المتعلق بالصحراء المغربية.

وأبرز رئيس الحكومة الإسبانية، في رسالته إلى العاهل المغربي، أن “البلدين تجمعهما، بشكل وثيق، أواصر المحبة، والتاريخ، والجغرافيا، والمصالح، والصداقة المشتركة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى