لشكر يربط نجاعة “الاقتصاد الأخضر” بتمليك الأراضي للفلاحين الصغار

تحدث إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن أهمية “ابتكار أساليب جديدة لإنتاج الثروة، خاصة مع الارتباك الذي أحدثته الجائحة والأزمات الجيوستراتيجية”، موضحا أن “الاقتصاد الأخضر أحد الروافد الأساسية التي يمكن أن تأسس عليها البشرية نموذجها التنموي الجديد”.

وأشار لشكر، الذي كان يتحدث صباح اليوم خلال افتتاح مناظرة “التضامن المناخي” الذي تستضيفه الشبيبة الاتحادية بمراكش، إلى أن حزبه “اقترح بالنسبة للمغرب مثلا أن يكون مدخلنا لاقتصاد أخضر عبر قطاع الفلاحة؛ وذلك بتشجيع الزراعات العضوية، ودعم الفلاحين الصغار بتمليك الأراضي وتوفير التمويل والمواكبة التقنية”.

إعلان

وأوضح الكاتب الأول لحزب “الوردة” أن الأمر من شأنه أن “يكون له مفعول مزدوج؛ من جهة توفير مواد غذائية بجودة أكبر للسوق الوطنية بما يحسن صحة المواطنين ويمكن حتى من تصدير الفائض بالنظر إلى تزايد الإقبال على هذه المواد، ومن جهة أخرى الرفع من مدخول الأسر في العالم القروي والتخفيف من ضغط الهجرة على المدن التي تعاني أحياؤها الهامشية من الاكتظاظ وظروف عيش متدنية وحماية الأراضي الفلاحية المجاورة للحواضر من التوسع العمراني وتشجيع استغلالها فلاحيا”.

وأشار لشكر إلى أن “نهج النمو الأخضر هو فرصة لتجاوز أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة والمهدرة. والأمر هنا لا يقتصر على إدراج القضايا البيئية في قرارات الاستثمار في البنية التحتية مثلا؛ وإنما هو تصور شامل لكل السياسات العمومية يتوخى التنمية المستدامة التي تحمي رأس المال الطبيعي وتضمن العيش الكريم للمواطنين أينما تواجدوا، خاصة سكان المناطق المعزولة أو الهشة في الجبال والواحات والرحل”.

وأضاف قائلا إنه “يجب عدم اعتبار أن هذا المطلب هو ترف أو نزول عند رغبة بعض المؤسسات الدولية، بل إنه حاجة ملحة بالنظر إلى ما نعيشه من ندرة الموارد المائية وهشاشة المنظومة البيئية والتي كان لها في السنين الأخير آثار وخيمة على التنوع البيولوجي وعلى البشر بظهور ما يسمى الهجرة البيئية”.

وتحدث الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الشباب في هذا الإطار، قائلا: “أملنا في الشباب أن يكون مبدعا ليطور التجارب الجنينية إلى مستوى أكبر وأكثر فعالية، بحيث تحسن سبل العيش وتخلق فرص العمل وتحد من الفقر والهجرة في تناغم تام مع هدف النقص من غازات الاحتباس الحراري واحترام استدامة الموارد والمجال”.

وسرد لشكر أمثلة عن ما يمكن تطويره في هذا المجال بالمغرب؛ مثل: “تطوير سلسلة إنتاج الأعشاب الطبية التي تزخر بها بلادنا لنتحول من مصدر للمواد الأولية إلى مصدر للعناصر النشيطة التي تدخل مباشرة في صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، وتعميم مبادرات استغلال الطاقات المتجددة والذي يستلزم تقنين بيع الطاقات المتجددة من الخواص إلى الشبكة الوطنية للكهرباء وتطوير مبادرات تحويل النفايات وغيرها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى