“بنك المغرب” يتوقع ارتفاع النمو إلى 2,5% بفضل الزراعات الربيعية

قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن إنقاذ الزراعات الربيعية يمكن أن يرفع النمو الاقتصادي خلال السنة الجارية إلى ما بين 2 و2,5 في المائة عوض 0,7 في المائة المتوقعة حاليا.

ورجح الجواهري ضمن ندوة صحافية عقب الاجتماع الفصلي الأول لمجلس بنك المغرب برسم سنة 2022، اليوم الثلاثاء، إمكانية تحيين التوقعات الاقتصادية خلال الشهر المقبل.

إعلان

وتفيد توقعات بنك المغرب الصادرة اليوم بأن النمو الاقتصادي برسم السنة الجارية سيكون في حدود 0,7 في المائة، مقابل توقع الحكومة تحقيق 3,2 في المائة برسم قانون مالية 2022.

وأوضح الجواهري أن الإنتاج الموسم الفلاحي الحالي سيسجل محصولا من الحبوب بـ25 مليون قنطار بدلاً من 103,2 مليون قنطار في السنة الماضية، لكن ذلك لا يأخذ بعين الاعتبار التساقطات المطرية المسجلة مؤخرا.

وأوضح الوالي أن “الوضعية الحالية التي نعيشها اليوم غير مسبوقة، لأن التوقعات أصبحت محفوفة بعدم اليقين بمستوى يفوق ما عشناه خلال أزمة فيروس كورونا المستجد”، مشيراً إلى أن “النماذج المعتمدة في مثل هذه الظروف يجب مقاطعتها مع عوامل أخرى للوصول إلى أرقام قريبة من الواقع”.

وأكد والي بنك المغرب أن الوضع الحالي يتطلب المتابعة عن كثب من أجل تحيين التوقعات وملاءمة السياسة النقدية لمواكبة الاقتصاد الوطني بشكل مناسب في الظرفية الحالية.

وبخصوص موضوع المرحلة المقبلة من تحرير سعر صرف الدرهم، قال الجواهري للصحافيين إنها أصعب من المرحلة الأولى التي دشنتها البلاد قبل سنوات، وشدد على أن المرور إليها لن يتم مادام المغرب غير مقتنع باستعداد المقاولات الصغيرة والمتوسطة بشكل جيد.

وأورد بأن النسيج الاقتصادي الوطني تمثل فيه المقاولات الصغيرة حوالي 90 في المائة، فيما تناهز حصة المقاولات المتوسطة 8 في المائة، و1 في المائة من المقاولات الكبرى.

وأفاد الجواهري بأنه أبلغ بعثة صندوق النقد الدولي، الذي يحث دائما المغرب على تحرير أوسع للدرهم، بأن البلاد غير مهيأة بشكل جيد لذلك، خصوصا بعد أزمة كورونا والأزمة الحالية الروسية الأوكرانية، وهو ما يفرض التريث.

وعلاقة بموضوع العملات المشفرة، أشار المسؤول ذاته إلى غياب إطار قانون تنظيمي لها، وقال إن عددا من الدول والمنظمات أصبحت تعي اليوم ضرورة تأطير هذه العملات المشفرة وبحث إصدار عملات رقمية تابعة للبنوك المركزية.

وذكر المتحدث أن بنك المغرب سبق أن أحدث لجنة لتدارس ملف العملات المشفرة عُهد إليها بالاطلاع على تجارب الدول الأخرى والبنوك المركزية الشريكة، والتداول مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتهييئ إطار قانوني ملائم.

وأكد الجواهري أنه أصبح لزوما تأطير هذه العملات المشفرة لأن لها إيجابيات وسلبيات أيضا، وذكر أن السلبيات تتجلى أساسا في تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، وهو ما يستلزم توفير إطار يمكن من تتبع المعاملات بالعملات المشفرة وحماية المتعاملين بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى