لجنة القطاعات تصادق على “السجل الفلاحي”

صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

وجاء تصويت لجنة القطاعات الإنتاجية بالإجماع على هذا المشروع بعد اتفاق الفرق البرلمانية مع الحكومة على إدخال تعديل على المشروع يهم تحديد موعد دخول هذا المشروع حيز التنفيذ في أجل أقصاه 12 شهرا من صدوره في الجريدة الرسمية.

إعلان

كما تم إدخال تعديل آخر يتعلق بمعاقبة كل مستغل بغرامة من خمسة آلاف درهم إلى عشرين ألف درهم أدلى بسوء نية بتصريح كاذب يخص المعطيات المتعلقة بالاستغلالية الفلاحية في السجل الوطني الفلاحي، ورفع هذه العقوبة إلى 10 أضعاف إذا كان المستغل شخصا اعتباريا بدل خمسة أضعاف كما ورد في المشروع الذي قدمه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وأكد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن هذا المشروع يستمد أهميته من الرسالة الملكية الموجهة إلى المؤتمرين بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء المنعقد يوم 20 أكتوبر 2010 والتي تنص على ضرورة القيام بالإحصاء العام للفلاحين، فضلا عن أهمية السياسات العمومية في القطاع الفلاحي ووزن الاستثمارات المنجزة في إطار تنفيذ الإستراتجيات الفلاحية، خاصة المخطط الأخضر والجيل الأخضر؛ وهو ما يقتضي وضع آليات جديدة كفيلة بضبط وقيادة هذه السياسات وتتبعها.

ولفت صديقي إلى أن هناك اهتماما متزايدا للدول بإحداث سجل فلاحي، حيث تتوفر أكثر من 50 دولة على سجل فلاحي من أجل تنظيم وعصرنة قطاعها الفلاحي وتتبعه، كما أن كل الدول التي عرفت تطورا ملحوظا في قطاعها الفلاحي تتوفر على سجلات فلاحية.

من جهته، قال محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بالغرفة الأولى، في تصريح لAlhayat24، إن المصادقة على مشروع السجل الفلاحي جاء بعد توافق إيجابي وفعال بين فرق المعارضة والأغلبية؛ وهو ما ينم عن نضج سياسي واجتماعي لنواب الأمة، بحسبه.

وأوضح غياث أن “بلادنا تدخل اليوم ضمن 50 بلدا اختارت السجل الفلاحي كنمط تدبير عصري يساهم في تحويل الفلاحة من قطاع معيشي إلى قطاع إنتاجي مهيكل ومنتج للثروة وقادر على تأسيس صناعات تحويلية مرتبطة بالإنتاج الفلاحي”.

وسجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بالغرفة الأولى أن هذا المشروع سيساهم في تحقيق الطموحات الملكية في خلق طبقة وسطى في العالم القروي وتنزيل آليات الدولة الاجتماعية.

من جهته، أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في تصريح لAlhayat24، أن هذا السجل سيمكن وزارة الفلاحة من التوفر على قاعدة بيانات تساعدها على وضع إستراتيجيات العمل وتتبع سلاسل الإنتاج.

وأشار حموني إلى أن وزارة الفلاحة تتوفر على قاعدة المعطيات منذ مدة، معتبرا أن المشروع الحالي جاء ليضفي الصبغة القانونية على تجميع هذه المعطيات.

ونبه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى أن الإشكالات التي يعانيها منها الفلاحون لا تعود فقط إلى غياب المعطيات، وإنما إلى ضعف الحكامة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن عملية توزيع الشعير المدعم تعرف إشكالات رغم توفر قاعدة البيانات لدى الوزارة.

ودعا حموني إلى اعتماد السجل الوطني الفلاحي كمرجع لكل سياسات الحكومة في المجال الفلاحي واعتماده كذلك في عمليات دعم الفلاحين.

ويهدف السجل الوطني الفلاحي إلى وضع قاعدة معطيات خاصة بالاستغلاليات الفلاحية، ومنح معرف رقمي بالنسبة لكل استغلالية فلاحية، وتوفير المعطيات الضرورية للإسهام في إعداد الإستراتيجيات والبرامج العمومية في القطاع الفلاحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى