ملتقى يناقش تحديات التعددية الثقافية

تنعقد بمدينة إفران يومي 26 و27 مارس الجاري، فعاليات الدورة الثانية لـ”ربيع العلوم الاجتماعية” المنظم من طرف جامعة الأخوين بإفران، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس بالرباط، ومركز ابن خلدون لدراسات الهجرة والمواطنة، وذلك بمركز الندوات والتكوينات التابع لجامعة الأخوين.

وأوضح بلاغ توصلت به Alhayat24 أن “فعاليات هذا الملتقى العلمي الذي يحضره باحثون في العلوم الاجتماعية من مختلف المؤسسات الجامعية المغربية تتوزع على درس افتتاحي، وندوات علمية، وورشات تفكير، وحفلات توقيع، وسمر سينمائي وتكريم، فضلا عن معرض للكتاب السوسيولوجي”.

إعلان

وأضاف البلاغ أن “منسقي هذه التظاهرة الكبرى، التي ستنظم وفق الاحترازات الصحية للوقاية من كوفيد-19، وباحترام التباعد الاجتماعي وتوفير النقل المباشر للفعاليات عبر الأنترنيت، يأملون أن تتحول في الدورات القادمة إلى ملتقى دولي يستضيف مغاربة العالم المشتغلين في ميدان العلوم الاجتماعية لتبادل الخبرات والتجارب مع الأساتذة الباحثين وطلبة سلك الدكتوراه في الجامعات المغربية”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، سيساهم في افتتاح فعاليات هذا الربيع المعرفي بدرس افتتاحي حول “تحولات الهجرة وقضايا مغاربة العالم”، كما ستتوزع الأشغال على ندوة علمية تتمحور حول “الهجرة والعلوم الاجتماعية: الديناميات الهجروية وتحديات التعددية الثقافية”، يشارك فيها باحثون من حقول السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا والتاريخ وعلم النفس والفلسفة والآداب واللغات.

وسيشهد ربيع العلوم الاجتماعية، يواصل البلاغ، حفلات توقيع كتب في العلوم الاجتماعية، وهي “أنطولوجيا السوسيولوجيا المغربية”، و”الطقوس والممارسات الفلاحية”، و”الهجرة والعلوم الاجتماعية”، فضلا عن ورش تفكير في موضوع “التكوين والبحث في ميدان الهجرة”، وحفل تكريم للأستاذ عبد الله بوصوف، اعترافا بحرصه الدائم على إغناء ميدان العلوم الاجتماعية بمزيد من الأعمال المشهود لها بالتميز والأصالة العلمية.

وأوضح البلاغ أن “مؤسسة مقاربات” عمدت إلى إصدار أشغال الندوة العلمية المنظمة في إطار هذا الربيع العلمي، وذلك في كتاب سيتم توزيعه على المشاركين خلال يوم الافتتاح.

وقد شارك في الكتاب المعنون بـ”الهجرة والعلوم الاجتماعية” كل من الأساتذة جمال الدين وعبد الكريم مرزوق وعبد الرحيم العطري، والأساتذة الباحثون سعاد كعب، عبد الغني زياني، حنان حمودا، كلثوم اقس، عبد الكريم القنبعي، محمد فاضل، سعد الدين إكمان، ربيعة الهواري، نجية سلمي، حنان بوكطاية، كوثر لبداوي، ميمون أزيزا، رقية أشمال، هاجر لمفضلي، محمد سلام شكري، عبد العالي الشداوي، فؤاد بلمير، عائشة حليم، ابراهيم حمداوي، كريم بوكرين، عبد القادر محمدي، نور الدين المصوري، عبد الحق البكوري، كمالة محسن، صفاء قدوري، نزار الفراوي، عبد الرحيم عنبي، عبد الرحمان الزكريتي، أحمد دريسي، فاطمة الزهراء بوعشرين، رشيد بوعبيد، أمينة زوجي، وزهير النامي.

وقال عبد الله بوصوف في تقديمه لكتاب الندوة: “(…) نوثر في مجلس الجالية المغربية بالخارج أن نواصل الترافع العلمي، بحثا ودراسة وفعلا علميا وعمليا، دفاعا عن كون الهجرة فرصة تجاوز وبناء وتحقيق للتنمية وتعزيز للمشترك الإنساني، وليست مجرد ورقة انتخابية أو وصما قائما على التمييز والتمثل السلبي؛ فالمطلوب، وبإلحاح، هو إعادة النظر في السياسات العمومية المنشغلة رأسا بالهجرة والمهاجرين، في الشمال كما الجنوب، والانخراط وجوبا في معركة ثقافية لتحرير الذهنيات من كل أشكال الوصم والاستغلال السياسي التي تستهدف المهاجرين، ولهذا لا نريد أن تمر مناسبة تنظيم هذه الدورة الثانية من ربيع العلوم الاجتماعية دون أن نجدد التأكيد على أن الهجرة ليست مشكلا عويصا أو مصدر قلق وورقة انتخابية، وإنما هي فرصة بناء وثراء تستجمع ماضي وحاضر ومستقبل العالم”.

وأضاف بوصوف: “في الختام، أقول بأن مجلس الجالية المغربية بالخارج، وتماشيا مع الاختصاصات الدستورية المخولة له، لن يكون إلا منخرطا، وبكل إيجابية، في كافة المشاريع العلمية الهادفة إلى فهم ظواهر الهجرة وتمتين الأواصر مع مغاربة العالم. وعليه، لا يسعني إلا أثمن عاليا هذا التعاون البناء بين مجلس الجالية المغربية بالخارج وجامعة الأخوين وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ومركز ابن خلدون لدراسات الهجرة، الذي أثمر هذه الدورة الثانية من ربيع العلوم الاجتماعية، والذي نتمنى أن يستضيف، في دورته القادمة، الكفاءات المغربية في الخارج، حتى يصير موعدا سنويا للتواصل العلمي بين الباحثين المغاربة في العلوم الاجتماعية من مختلف دول المعمور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى