عائلة مؤرخ "قبائل زعير" تفتح مكتبة الراحل التركي

أتاحت عائلة المؤرخ الراحل بوعبيد التركي عناوين مكتبته للباحثين، قصد تمكينهم من الاطلاع على كتبها، وأبحاثها.

وقالت أسرة مؤرخ قبائل زعير، في بيان لها: “بعد تفكير طويل حول كيفية جعل مكتبة المرحوم بوعبيد منارا يستفيد منه عشاق التاريخ، ووفاء لذكراه، وروحه الطيبة، ارتأينا أن ننشر عناوين الكتب الموجودة بها حتى تتاح للباحثين إمكانية الاستفادة منها، إن تعذر عليهم الحصول عليها من المكتبات”.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1608049251753-0’); });

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار عمل أسر باحثين ومثقفين مغاربة راحلين على التبرع بمكتباتهم ووثائقهم، في مبادرات، من أحدثها، على سبيل المثال لا الحصر، تبرع أسرة الأكاديمي المتخصص في الفلسفة محمد وقيدي بكتبه للمكتبة الوطنية بالرباط.

كما تلقت مؤسسة أرشيف المغرب رصيد الفقيه محمد بن مولاي أحمد العمراني، الذي كان خبيرا ومرجعا مقبولا لدى المحاكم الشرعية بورزازات، في القضايا المتعلقة بالقبائل والأسر.

ويضم هذا الرصيد خمسمائة وثيقة جمعها الفقيه الراحل، من المرتقب أن تجرد وتقدم للباحثين، وتحتوي على مجموعة من “الوثائق العدلية، التي تهم مختلف المعاملات التجارية، التي أرخت لعائلة العمراني بمنطقة دادس ودرعة”، إضافة إلى “وثائق تخص الحيازة، وتقسيم الإرث، والبيع والشراء”، و”مجموعة من التقييدات المتعلقة بشجرة الأنساب”.

وسبق أن استقبلت الرابطة المحمدية للعلماء خزانة الفقيه الراحل بوبكر بنجلون، التي حبّسها ورثته عليها، بجميع ما تتضمّنُهُ من كتب مطبوعة ومخطوطة، في مجالات العقيدة، والمذهب، والسلوك، وتآليف الاختيارات الكبرى للمملكة؛ وهو ما أعلنت فهرسته وتصنيفه قصد “تعميم انتفاع طلبة العلم بها”، و”تيسير اطّلاع الراغبين على محتوياتها”.

واهتم الفقيد بوعبيد التركي، الذي وافته المنية متم شهر أكتوبر من العام الماضي 2020، بذاكرة قبائل زعير، وبحث في عدد من الأحداث، والشخصيات، التاريخية المرتبطة بقبائل زعير، وزمور، وغمارة، قبل الاستعمار وخلاله.

وكان الفقيد بوعبيد التركي، الذي أتاحت عائلته للباحثين الاطلاع على مكتبته، من بين من شاركوا في إعداد “معلمة المغرب”، وهو “قاموس مرتب على حروف الهجاء يحيط بالمعارف المتعلقة بمختلف الجوانب التاريخية والجغرافية والبشرية والحضارية للمغرب الأقصى”، كما كان عضوَ فريقِ إعداد “موسوعة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير بالمغرب”، التي أشرفت عليها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

وفضلا عن أبحاثه، المنشورة وغير المنشورة، كانت للفقيد كتب، من بينها: “شهداء السجن الفلاحي العدير، فبراير 1954- غشت 1955″، وكتابه الضخم الذي فاقت عدد صفحاته السبعمائة “وثائق لدراسة تاريخ قبائل زعير: من عهد السلطان المولى سليمان إلى عهد السلطان المولى محمد بن يوسف”.

عائلة مؤرخ “قبائل زعير” تفتح مكتبة الراحل التركي Hespress – الحياة 24 جريدة إلكترونية مغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى