ساكنة قرية اكاداين بأزيلال "خارج الزمن".. الهشاشة والحكامة الغائبة

في قرية اكاداين الأطلسية مشاهدُ التهميش والبؤس تتلمسها في كل مكان؛ الأزقة الضيقة والمياه العادمة والنفايات، وضعف الإنارة العمومية، وأشكال البيوت وحجمها، مظاهر تعكس أوجاع الحياة في زمن استبيح فيه اختزال مفهوم التنمية في عبارات مثقلة بسياسات الوعود المؤجلة.

الساكنة تعيش التعاسة والعوز، وتحس بـ”الحكرة” بعدما أدركت أن أحلامها آيلة إلى النهاية، وأن حبل الانتظارات قد طال في غياب مبادرات للدولة كفيلة بتغيير ملامح القرية التي شاخت من آثار الزمن القاسي.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1608049251753-0’); });

يقول وعدو اسعيد، أحد أبناء القرية: “يعاني دوار اكاداين الكائن بجماعة واويزغت بإقليم أزيلال من خصاص شامل، أي كل ما له علاقة بالبنية التحتية والتجهيزات الضرورية، لكن الأهم بالنسبة لسكان الدوار هو الصرف الصحي الذي يزيد من محنتهم صيفا وشتاء، إلى جانب الإنارة العمومية والتبليط والنفايات المنزلية”.

وكشف المتحدث أن الساكنة أرهقتها أساليب التسويف والمماطلة، وتعبت من الانتظارات المؤجلة، كما أنها فقدت الثقة في المنتخبين الذين لا يزرون القرية إلا زمن الحملة الانتخابية، على عكس “القايد الذي دأب على الاطلاع على أحوالنا ورتب لنا لقاءات مهمة سطرنا من خلالها كل مطالبنا”.

وعبرت خديجة مندولي، إبنة القرية، عن أملها في تدخل السلطات لإخراج القرية من النسيان وفك العزلة عليها من خلال ربطها بشبكة الصرف الصحي وتقوية الإنارة العمومية وتوفير آليات نقل النفايات وحافلات النقل المدرسي وتأهيل الأزقة بالتبليط.

ووصف أسرحان أبراهيم، من آيت معلا، دوار اكاداين بـ”المرجة”، ويقصد بها ضاية من المياه العكرة المستعملة تجمعت في الأزقة وأمام عتبات بيوت الأهالي، الذين يعيشون خارج الزمن المغربي في ظل غياب أبسط شروط الحياة.

وذكر المتحدث أن الحفر الدفينة خيارٌ مؤقت وغير ناجع، وأن معظم أهالي القرية يزاولون حرفا ذات مردودية ضعيفة، ما يفيد بأنهم في أمس الحاجة إلى مبادرات اجتماعية تعفيهم من مصاريف الربط بشبكة الصرف الصحي.

وفي معرض تعليقه، أوضح صالح آيت حدو، رئيس جماعة واويزغت، أن المجلس الجماعي وضع ضمن برنامج عمله أولويات عدة، من ضمنها ملاعب القرب والصرف الصحي والمسالك وتأهيل عدد من الدواوير، منها دوار اكاداين.

وقال آيت حدو إن “المجلس الجماعي يتابع باهتمام مطالب ساكنة الدوار المذكور، وقد سبق له أن قام بمراسلة السلطات المعنية حول مطلب الصرف الصحي، وتم بذلك إنجاز دراسة تقنية للمشروع من طرف المصالح المختصة”، ما يفيد، بحسبه، أن هذا الإكراه في طريقه إلى الحل.

ساكنة قرية اكاداين بأزيلال “خارج الزمن”.. الهشاشة والحكامة الغائبة Hespress – الحياة 24 جريدة إلكترونية مغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى