استئناف العلاقات مع تل أبيب ينعش آمال تقوية حضور العبرية في المغرب

رهانات كثيرة لا تزال دون بوح في سياق استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية؛ فأمام عودة الدفء إلى الرباط وتل أبيب، تعول فعاليات كثيرة على مزيد من الاهتمام بالتراث المغربي اليهودي، وفي المقدمة تأتي اللغة والآداب العبرية.

وعدا استحضار بعض من الجوانب التاريخية لليهود المغاربة ضمن المقررات المدرسية، لا تزال اللغة العبرية غير حاضرة على مستوى الجامعة، رغم أهميتها بالنسبة للحضارات الشرقية وعلوم الأديان والآلهة، كونها حاملة لتاريخ قديم.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1608049251753-0’); });

وبادرت جمعية ميمونة، المهتمة بالتراث الثقافي اليهودي المغربي، إلى إتاحة دروس العبرية رقميا، منذ شهر يونيو من السنة الماضية، بعدما دفعتها ظروف الحجر الصحي إلى توقيف الدروس الحضورية التي كانت تقدمها في العاصمة الرباط.

محمد المدلاوي، أكاديمي ولساني مغربي، اعتبر أنه لا علاقة بين تدريس العبرية في المغرب وسياق استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب، مؤكدا أن المملكة تضم 3 أجيال درسوا العبرية، لكن الأمر تم بمجهودات فردية وذاتية للمتعلمين.

وأشار المتحدث إلى أنه منذ ستينات القرن الماضي، فتح المجال أمام الطلاب المغاربة لدراسة العبرية بشكل اختياري في كليات الآداب، ويتم إدراجها ضمن اللغات الشرقية، لكن دون أن تكون لها شعبة أو مادة مستقلة بذاتها.

وبالنسبة للجيل الأول، فقد كان يضم الأستاذ شحلان ومولاي مبارك وغيرهما، ثم سيأتي الجيل الثاني وأغلبهم تكون في جامعة باريس 8 على يد الأستاذ الزعفراني، ضمن تخصص اللغة العبرية، وبعدها سيأتي جيل ثالث من الدارسين.

وأوضح المدلاوي، في تصريح للحياة 24، أن الاشتغال على العبرية قديم في المغرب، مؤكدا أن أول عمل شخصي له كان سنة 1994، موردا أن “المملكة ليست مثل بلدان الخليج على جميع المستويات، فحتى سياسيا لها جالية قوية وكثيرة عدديا في إسرائيل”.

لكن في المقابل، “تدريس العبرية في المغرب لا يعرف وضع الاستمرار، وينبني على مبادرات فردية”، يقول المتحدث، مذكرا بنموذجه، حيث درس اللسانيات وولج العبرية التي تعلمها بنفسه، متأسفا لكونها لغة اختيارية مهملة، وهو ما كرسه نظام المسالك بدوره.

وأشار المدلاوي إلى أن العديد من أساتذة اللغة العبرية قدموا توصياتهم إلى لجنة إعداد مسودة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، ونبهوا من خلالها إلى ضرورة الالتفات لهذه اللغة بالنظر إلى الأخطار الكثيرة التي تهدد تواجدها.

استئناف العلاقات مع تل أبيب ينعش آمال تقوية حضور العبرية في المغرب Hespress – الحياة 24 جريدة إلكترونية مغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى