حدائق السالمية
السياسة

إخوان الجزائر يستنجدون بنظرائهم المغاربة ‎

قال مصدر حكومي مغربي مطلع لـوكالة ”إرم نيوز“، إن التعاون بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي بالمغرب و“إخوان“ الجزائر لم يكن مقطوعًا ذات يوم، رغم أن هناك حدود تماس بين مجموعة من القضايا المصيرية المتعلقة بالملفات السيادية في البلدين، ولكن هذا التعاون موجود ومؤكد ولكنه غير معلن.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين يعتمد على سياسة خاصة في التواصل وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضايا مصيرية، مبينًا أن الجزائر تمر بمنعطف خطير والأكيد أن ”أعضاء الأحزاب الإسلامية في هذا البلد يتواصلون ويستشيرون نظراءهم بالمغرب في كيفية التعامل مع الحراك الشعبي، علماً أن المغرب مرّ من تجربة الربيع العربي والتي استفاد منها بشكل جيّد حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.

وأبرز المتحدث أن الوضع السياسي القائم بين الرباط والجزائر يحول حالياً دون كشف هذه الأوراق نظرًا للصراع التاريخي بين الدولتين ولمراقبة الاستخبارات في البلدين مجال التعامل بين الحركات الإخوانية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن عبدالإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية المغربي، أصدر إشارات واضحة لأنصاره في الحزب، لدعم الحراك الشعبي في الجزائر، مبيّناً أن هذه الخطوة عكست الرؤية التآزرية التي يتبناها إخوان المغرب تجاه نظرائهم بالجارة الشرقية، كما أظهرت رغبة جامحة لدى ”إخوان“ بنكيران في وصول الأحزاب الإسلامية إلى السلطة وفرض نفسها بشكل أو بآخر في الواقع السياسي الجزائري.

وتشير معطيات حصل عليها مراسل شبكة ”إرم نيوز“، أنّ اتصالات مكثفة بدأت من أيام بين زعامات حزب العدالة والتنمية المغربي ونظراءهم في حركة السلم الجزائرية التي يراهن قادتها على استمالة الحزبين الإخوانيين الآخرين في الجزائر جبهة العدالة والتنمية بزعامة عبد الله جاب الله، وحركة البناء الوطني التي يقودها وزير السياحة السابق عبد القادر بن قرينة.

وعلمت ”إرم نيوز“ أن لقاءً سريًا جمع إدريس الأزمي رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية المغربي، بالرجل الثاني في السلم الجزائرية عبد المجيد مناصرة لاعتماد استراتيجية عمل مشتركة خلال الفترة المقبلة، تقوم على تقديم وجوه ”متوازنة“ لتمثيل الحراك الشعبي في الجزائر، ويتم التحضير لهذا الطرح عبر ترسانة ندوات يتم تنظيمها في مختلف محافظات الجزائر، فضلاً عن شبكات التواصل.

وجرى التسويق لهذه الوجوه بشكل كثيف مؤخرًا، وعلى نحو يسعى لإقناع المتلقي المحلي بجدوى اعتماد شخصيات غير مصرّح بإخوانيتها، في ظل الرفض الشعبي التام لاستمرار الوجوه الحزبية والسلطوية.

ويربط متابعون هذه الإستراتيجية الإخوانية بتنظيم عبد الرزاق مقري قبل فترة لقاءً شهد تواجد قيادات في النهضة التونسية والعدالة المغربية إضافة إلى حزبين أحدهما موريتاني وآخر ليبي.

وجرى تتويج ذلك اللقاء الذي أقيم في ضاحية برج الكيفان شرقي العاصمة، بتشكيل ما سُمي ”منتدى الأحزاب الوسطية المغاربية“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق