حدائق السالمية
مال و أعمال

هلال: الاقتصاد الرقمي فرصة لإفريقيا للمضي قدما في مجالات مرتفعة المردودية والنمو

قال نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين بمراكش، إن الاقتصاد الرقمي يقدم للقارة الإفريقية فرصة للمضي قدما في مجالات مرتفعة المردودية والنمو.

وأضاف السيد هلال، خلال الجلسة الافتتاحية للجلسات الوزارية للدورة ال 52 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة للجنة الاقتصادية لإفريقيا، أن المقاولات الصغرى والمتوسطة الإفريقية يجب أن تستفيد بدورها من دعم أكبر لربط نفسها بسلاسل القيمة العالمية والاستفادة من القطاعات المربحة التي تشهد نموا قويا بالقارة.

وأشار إلى أن كثير من المقاولين في مجال الاقتصاد الرقمي بإفريقيا اقتحموا هذا المجال بنجاح بأقطاب ومبتكرين بكل من المغرب وكينيا ورواندا وجنوب إفريقيا ومناطق أخرى من القارة.

واعتبر أن هؤلاء المقاولين يستحقون مزيدا من المواكبة للاستفادة من المساعدات الضريبية والمالية وتسريع وتيرة نمو أنشطتهم وخلق فرص شغل في الأنظمة الإيكولوجية التي يشتغلون بها كل حسب مجاله.

من جانب آخر، أكد السيد هلال على أن إفريقيا مطالبة بإيجاد حلول لبعض المشاكل وتحسين تحصيل عائداتها الضريبية، مشيرا إلى أنه في كثير من الدول الإفريقية تعتمد العائدات الضريبية بقوة على قطاعات الموارد الطبيعية والرسوم الجمركية على المنتجات المتبادلة ذات القيمة العالية.

وأبرز أن القارة ستربح من الحد من التدفقات المالية غير المشروعة التي تقارب 50 مليار دولار كل عام في المتوسط، مذكرا بأن الشراكات الاقتصادية العالمية للقارة تطورت كثيرا، كما ارتفعت ورادات وصادرات القارة بوتيرة تفوق الوتيرة المسجلة في مناطق أخرى شبيهة بها.

من ناحية أخرى، أشار السيد هلال إلى أن العام الحالي حاسم بالنسبة لبرنامج التنمية المستدامة في أفق 2030 وسيتميز بحدثين هامين الأول يتمثل في الملتقى السياسي رفيع المستوى المزمع تنظيمه في يوليوز المقبل تحت إشراف المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والثاني في شتنبر المقبل تحت إشراف الجمعية العامة والذي سيتم خلاله استعراض التطورات العامة والشاملة المنجزة في إطار برنامج 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وأكد في هذا الإطار على الدور الهام الذي تضطلع به الملتقيات الإقليمية للتنمية المستدامة باعتبارها منصات أساسية للوقوف على تنفيذ تلك البرامج والأهداف على الصعيد الإقليمي وتحديد العقبات واقتراح حلول سياسية مندمجة في إطار من تبادل الخبرات بين الدول.

وشدد على ضرورة تركيز الجهود اليوم على الدول الأقل نموا بدعمها في تحسين نموها الاقتصادي والرهان على الآثار الإيجابية للعصر الرقمي للحاق بالمضمار العالمي من أجل تحقيق التنمية المستدامة للجميع.

وتشكل الدورة ال 52 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة للجنة الاقتصادية لإفريقيا التي تنعقد على مدى يومين، مناسبة للوزراء الأفارقة لتدارس السياسات المالية الضرورية لتنفيذ مشروع منطقة التبادل الحر القارية الافريقية، في إطار خطة الأمم المتحدة 2030 وخطة الاتحاد الافريقي لسنة 2063، وكذا الدور المحوري للقطاع الخاص في عصر الاقتصاد الرقمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق