حدائق السالمية
مال و أعمال

بسبب التجسس.. هل تحدو حكومة العثماني نظيرتها الأمريكية و تمنع هواتف “هواوي” بالمغرب؟

هبة بريس – الرباط

منذ مطلع السنة الجارية ، أصبح أمرا نادرا بالنسبة لقاطني الولايات المتحدة الأمريكية امتلاك هاتف من نوع “هواوي” و ذلك بعد التحذيرات التي تم توجيهها لهم في هذا الصدد و تتعلق بشكوك بالتجسس تقوم بها الشركة الصينية المنتجة لتلك الهواتف على الأمور الخاصة و الشخصية للزبناء.

و في هذا الصدد، اتهمت السلطات الأمريكية مؤسسة “هواوي” المنتجة للهواتف الذكية في الصين بالعمل والتنسيق مع حكومة بلادها في مجال التجسس، حيث مارست السلطات الأمريكية ضغطها على مشغلي الاتصالات الخلوية لمنع مبيعات الهواتف الذكية التي تنتجها شركة “Huawei” الصينية، و ذلك وفق ما نقل موقع “The Information” الذائع الصيت في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان من المقرر أن تعلن شركة “Huawei” الصينية قبل أسابيع عن شراكة استراتيجية مع مؤسسة “AT&T” الأميركية والتي تعتبر واحدة من أكبر مشغلي شبكات الهواتف الجوالة في الولايات المتحدة، إلا أن الأخيرة رفضت بيع الهواتف الذكية الصينية.

ويشير مصدر “Android Police” إلى أن هذا حدث بسبب الضغوطات التي مارستها لجنة الاتصالات الفدرالية في الولايات المتحدة، وأن مكتب اللجنة الفدرالية واثق من أن مؤسسة “Huawei” تتعاون مع أجهزة الاستخبارات الصينية ويمكنها مراقبة المستخدمين سرا.

كما أن شركة “Verizon” الأميركية التي تعمل أيضا في هذا المجال سبق و تراجعت عن إحدى شراكاتها مع شركة “هواوي” ، خاصة أن “البنتاغون” الأمريكي سبق و توصل إلى نتيجة مفادها بأن مؤسسة “Huawei” الصينية “تحتفظ بعلاقات وثيقة” مع جيش التحرير الشعبي الصيني، وفرض عليها آنذاك “تقييدات محددة تمنع وصولها إلى الشبكات التي تحمل معلومات ذات طابع حكومي أو عسكري”.

وفي وقت سابق، أصدرت وكالات المخابرات الأمريكية CIA، تحذيرًا صارماً للأمريكيين من مغبة شراء الهواتف الذكية التي قدمتها شركات التكنولوجيا الصينية و على رأسها “هواوي” بحجة إمكانية وجود مخاطر أمنية.

هذا الأمر، دفع عددا من كبار مسؤولي أمريكا و على رأسهم السيناتور الجمهوري توم كوتون لتقديم مشروع قانون أمام الكونغرس يمنع بموجبه حكومة أمريكا من التعاقد مع أي شركة تتعامل مع شركات مشكوك في تجسسها على عملائها و من بينها شركة “هواوي”.

و بالعودة للمغرب ، فقد بدأت هواتف “هواوي” الصينية تجد طريقها لجيوب عدد من المغاربة مما يجعلنا نتساءل عن مدى إمكانية حكومة العثماني للتحرك في هذا الصدد قصد مجابهة أي خطر قد يتهدد المعطيات الخاصة و الشخصية لعموم المواطنين المغاربة و قبلهم مؤسسات حيوية و حساسة ، خاصة أن تحذيرات أجهزة استخباراتية عملاقة مثل تلك التي تتوفر عليها أمريكا لا يمكنها البتة أن تصدر قرارات بمنع مثل تلك الشركات إذا لم تكن مدركة لحجم الخطر الذي قد يهدد شعوبها ، أم أن حكومة العثماني لا تهمها مصلحة المغاربة و لا حماية حياتهم الخاصة و بياناتهم و أمورهم الشخصية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق