حدائق السالمية
السياسة

هل أسقط تقرير “هيومن رايتس ووتش” اليزمي من رئاسة الـ”CNDH”؟

لبنى أبروك – هبة بريس

عين الملك محمد السادس، يوم أمس الخميس، بالقصر الملكي بالرباط، أمينة بوعياش، رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلفا لادريس اليزمي.

إعفاء اليزمي من منصبه بالمجلس الوطني لحقوق الانسان، وتعيين بوعياش مكانه، في هذه الظرفية الزمنية، ربطها عدد من المتتبعين للشأن الوطني بتقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” حول ظروف اعتقال ومحاكمة معتقلي الريف، الصادر قبل أيام.

تقرير “هيومن رايتس ووتش”، اتهم السلطات المغربية بتعذيب معتقلي الريف جسديا ونفسيا، مشيرا الى أن “50 من أصل 53 متهما قالوا إن الشرطة في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، ضغطت عليهم بطريقة أو بأخرى لتوقيع محاضر استنطاق تدينهم من دون قراءة محتواه”، ومعتبرا أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات.

تقرير “هيومن رايتس ووتش” الذي تعمد رسم صورة مظلمة عن المغرب الذي تقدم خطوات كبيرة في استقلالية القضاء وضمان حقوق الانسان، اعتمد على معطيات جاءت في تقرير سابق للمجلس الوطني لحقوق الانسان الذي كان يرأسه اليزمي أنذاك.

اليزمي، ادعى في تقريره أن عددا من معتقلي الريف تعرضوا لاعتداءات جسدية من تعنيف وضرب، كما تعرضوا لاهانات من عناصر الشرطة التي وجهت لهم وابلا من السب والشتم والقذف واتهديدات خلال استنطاقهم والتحقيق معهم.

تقرير اليزمي “الغير نهائي” والذي تم تسريبه بطريقة مشبوهة، جر عليه موجة من الانتقاذات من قبل عدد من النشطاء الذين اتهموه بالاساءة العلنية والمتعمدة للأمن والقضاء، خصوصا بعد تكذيب عدد من المعتقلين لمعطياته وتأكيدهم أمام المحكمة على عدم تعرضهم لأي اعتداءات أو إساءات في ضيافة الأمن.

من جهتها، عقبت المديرية العامة للأمن الوطني، عن تقرير ال”cndh”، معبرة في بلاغ عن “رفضها القاطع للاتهامات والمزاعم الخطيرة الموجهة لمصالحها وموظفيها، والتي أوردها البعض بصيغة الجزم والتأكيد، استنادا إلى وثيقة جزئية منسوبة للمجلس الوطني لحقوق الانسان، تم تسريبها خارج الإطار الرسمي بكيفية مشوبة بالتجاوز”.

وأكدت المديرية، على حرصها على “صون حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها وطنيا ودوليا، واحترام ضمانات الحرية الفردية والجماعية خلال ممارسة الوظيفة الشرطية، كذا ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء الإجراءات والمساطر القضائية، معربة عن رفضها، في المقابل، توجيه التهم ونشر الادعاءات على ضوء وثيقة جزئية وغير رسمية، لم تعرض على مصالح الأمن الوطني، بالقنوات الرسمية، ليتسنى الرد على ما جاء فيها”

كما أعلنت وزارة العدل، حينها أنها أحالت تقرير “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” على القضاء، مشيرة الى أنها حولت الخبرات الطبية المنجزة حول بعض المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، فور توصلها به على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة.

اليزمي الذي كان أعفي من منصبه يعلم علم اليقين، أن أساء لبلده وللمجلس الذي يمثله، على اعتبار أنه كان يستفيد من امتيازات مهمة وأجر مادي كبير، مقابل تسليط الضوء على القفزة النوعية للمغرب في مجال حقوق الانسان والحريات، بدل تقديم معطيات مغلوطة وخطيرة على طبق من ذهب لمنظمات وجمعيات دولية تخدم أجندات معادية للدولة لضربها .

اليزمي، الذي لم يكلف نفسه عناء إصدار تقارير للكشف عن نجاح المغرب في مجال الهجرة، من خلال احتضان المهاجرين، وتكييف القوانين لضمان اندماجهم داخل المجتمع واستفادتهم من جميع الحقوق كباقي المواطنين، أخذ يستغل ملفا لا يزال أمام القضاء للحديث عنه وعرقلة مساره القانوني والحقوقي.

اليزمي، الذي يدعي الدفاع عن حقوق الانسان، لم ينتبه الى التمييز الذي قام به بين المعتقلين الذين استفادوا من عفو ملكي سابق، حيث تكلف باحضار حافلات لنقل معتقلي الريف الى ديارهم واستثنى باقي المعتقلين، على اعتبار أن رفاق الزفزافي سيمكنونه من الحصول على “هيللة اعلامية” مؤقتة عكس باقي المعفى عنه، فكيف ل”حقوقي” يدعي الدفاع عن حقوق الانسان أن يمارس التمييز والامساواة بين المواطنين، ألا يعلم اليزمي أن ‘فاقد الشيء لا يعطيه”!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق