جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي بالمغرب تشكو “خذلان وزارة الصحة”

ردت جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي حول تصريحات وزير الصحة والحماية الاجتماعية بخصوص غياب علاجات المرض، بسبب أثمنتها التي تبلغ ملايين الدراهم، رغم أن الأمر يتعلق بمرض نادر يؤدي إلى إعاقات وخيمة ويهدد حياة المريض.

ورفعت الجمعية تظلمها إلى الملك “ملتمسين عطفه المولوي وعنايته الكريمة، من أجل التدخل لإنقاذ حياة رعاياه المصابين بضمور العضلات الشوكي، وكلنا يقين في استجابة جلالة الملك لمطلبنا المشروع، لما عهدناه في جلالته من حرص على حفظ حياة وصحة المواطنين”.

وعبرت الهيئة سالفة الذكر، ضمن بلاغ لها، عن خيبة أملها من موقف وزارة الصحة، قائلة إنها “اعتبرت أن حياة طفل مغربي قد لا تستحق إنفاق ملايين الدراهم، والحال أن الحق في الحياة يسمو على كل العقبات المالية التي يمكن تجاوزها مثلما تجاوزتها الكثير من البلدان العربية والإفريقية متوسطة الدخل مثل مصر وليبيا وأخرى تعاني من الحرب مثل أوكرانيا”.

وتابعت الجمعية قائلة: “كان المرضى يأملون أن تطلعنا وزارة الصحة عن الخطط والبرامج المسطرة من أجل حل معضلة مرضى ضمور العضلات والأمراض النادرة بصفة عامة، وتفسير أسباب تأخر الترخيص بدخول الأدوية للمغرب، عوض التذكير بالأثمنة الدولية للعلاجات المعروفة من قبل الجميع”.

وفي هذا الإطار، قال المهدي المغاري، عن جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي، إن الأمر يتعلق بـ”مرض وراثي نادر يسبب ضعف عضلات الجسم، مما يفقد قدرة المريض تدريجيا على التحرك ويسبب له إعاقات جسدية وخيمة، وتتفاقم آثار المرض مع الوقت بحيث يسبب مشاكل في التنفس والأكل وغيرها ثم يؤدي إلى الوفاة المبكرة”.

وأوضح المغاري أن “هذا المرض هو المسبب الجيني الأول لموت الأطفال”، مؤكدا أن “غالبية الأطفال المصابين به يموتون قبل سن السنتين… أما من ينجو فيعيش على كرسي متحرك ويعتمد على أجهزة التنفس اللقاء على قيد الحياة”.

وأوضح المتحدث أن العلماء ابتكروا، منذ سنة 2016، ثلاثة علاجات فعالة ضد هذا المرض؛ “إلا أن ارتفاع أسعارها يحول دون توفيرها في المغرب”.

وتابع قائلا: “استطاعت العديد من البلدان متوسطة الدخل تجاوز عقبة الأسعار عن طريق التفاوض مع شركات الأدوية؛ منها مصر وليبيا وتركيا وأوكرانيا وغيرها. أما بالمغرب، فوزارة الصحة لا تزال مكتوفة الأيدي، تاركة المرضى عرضة للموت والإعاقة”.

وأردف: “في ظل عدم توفير العلاجات، فإن أرواح العديد من المرضى المغاربة مهددة، كما أن الإعاقات التي يخلفها المرض ستسبب مشاكل اجتماعية واقتصادية قد تكلف الدولة على المدى البعيد خسائر أكبر بكثير من نفقات العلاج”.

وطالبت الجمعية، ضمن بلاغها، بضرورة “الانخراط الجدي لوزارة الصحة في مفاوضات مع شركات الأدوية من أجل تخفيض الأثمنة بما يتناسب مع الإمكانيات الاقتصادية للمغرب (على غرار ما تم في مصر وليبيا وتركيا وغيرها…”.

كما طالبت الجمعية بـ”إلزام صناديق التغطية الصحية بتحمل واجبها القانوني تجاه منخرطيها وتعويضهم عن نفقات العلاج إلى الحد الذي تسمح به ميزانياتها”، وكذلك “فتح أبواب الإعلام العمومي لتنظيم حملات شعبية للتبرع قصد تغطية نسبة المصاريف التي قد تعجز صناديق التغطية الصحية عن تحملها”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى