وفود أجنبية تزور أروقة المؤسسات الأمنية والعسكرية بمعرض الفرس في الجديدة

في إطار تعزيز آفاق التعاون العسكري وتمتين الروابط والشراكات الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بعدد من دول العالم، نظمت القوات المسلحة الملكية المغربية، اليوم الخميس، زيارة لوفد من أعضاء التمثيل العسكري الأجانب المعتمدين لدى سفارات بلادهم بالرباط لأروقة معرض الفرس بالجديدة، الذي تستمر فعاليات دورته الرابعة عشرة إلى غاية الـ22 من الشهر الجاري بمركز المعارض محمد السادس.

وتفقد الملحقون العسكريون لسفارات عدد من الدول الآسيوية والإفريقية والأوروبية، على غرار الإمارات العربية المتحدة وتونس وموريتانيا ومصر وليبيا والغابون ومالي والنيجر وأنغولا والصين وبلجيكا، أروقة القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والأمن الوطني والحرس الملكي، حيث أطلعهم ضباط سامون مغاربة على دور فرق الخيالة في استتباب الأمن ومحاربة الهجرة السرية ومكافحة حرائق الغابات وغيرها من المهام الأخرى المنوطة بهذه الفرق.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

كما قدمت لهم معلومات حول الأدوار المنوطة بكل مؤسسة، وبدور الفرس العسكري في التنمية المستدامة، ودور وحدات الخيالة ومساهمتها في تحفيز وتنشيط الاقتصاد على المستوى الجهوي من خلال تنظيم فعاليات رياضة الفروسية، إضافة إلى تسليط الضوء على التزام وحدات الخيالة، التابعة لمختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية، بالحفاظ على البيئة من خلال مجموعة من المبادرات التي تشمل استخدام الطاقات المتجددة والتدبير الإيكولوجي لمخلفات الخيول.

كما قُدمت للوفود العسكرية الأجنبية معلومات وشروحات مستفيضة حول المساهمة التاريخية للفرس في جيوش الدول المتعاقبة على حكم المغرب، على غرار الدولة المرينية التي أولت اهتماما كبيرا بتنظيم الجيش وتدريبه وتجهيزه بالعدة والعتاد، حيث كان المرينيون مشتهرين بترحالهم وتمرسهم في المجال الحربي. كما اطّلعت الوفود على مجموعة من المخطوطات التاريخية التي توثق لمراحل مهمة من تاريخ المغرب.

ويساهم هذا النوع من الزيارات في زيادة المعرفة والوعي لدى المسؤولين العسكريين، وتقوية أواصر التعاون العسكري والاستراتيجي بين مختلف الدول، إضافة إلى تبادل الخبرات ودعم العلاقات بين المؤسسات العسكرية للدول الصديقة والشقيقة، بما يخدم المصالح القومية لهذه الدول، وتعاونها في مواجهة التحديات المشتركة.

جدير بالذكر أن للمملكة المغربية علاقات سياسية وعسكرية مع عدد من الدول التي تجمعها بها عدد من الاتفاقيات الأمنية والعسكرية، خاصة الدول الإفريقية، حيث استطاعت الرباط أن تحافظ على مكاسبها الاستراتيجية في علاقاتها بعدد من دول القارة السمراء، بالرغم من التحولات السياسية والجيو- استراتيجية التي عرفتها المنطقة، والمرتبطة بموجة الانقلابات العسكرية التي اجتاحت منطقة الساحل والصحراء في السنوات الأخيرة.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى