“الجهاد الإسلامي”: تصريحات عباس لا تليق بدماء الشهداء .. ونتمسك بوحدة المغرب

نددت حركة الجهاد الإسلامي، إحدى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن التي نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية في وقت سابق، والتي جاء فيها أن “أفعال حركة حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني”، قبل أن تُعدل الوكالة هذه التصريحات. كما طالبت الحركة الشعوب العربية والإسلامية بالاستمرار في مسيراتها التضامنية لنصرة الشعب الفلسطيني، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بالوحدة الجغرافية والسياسية والثقافية للمملكة المغربية.

في هذا الصدد، قال مصعب بريم، الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، في تصريح خص به جريدة Alhayat 24 الإلكترونية، إن “تصريحات الرئيس الفلسطيني غير موفقة ولا تليق بدماء الشهداء الذين قضوا دفاعا عن أرض فلسطين، ولا تليق بتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني ولا بحجم الحدث الذي استطاع أن يحرك كل الضمائر الحية في العالم”، مشيرا إلى أن “الرئيس أبو مازن لم يستطع في ظل ثلاثة عقود من التسوية أن يحرك هذه المياه الراكدة، ولم يستطع أن يحقق أي إنجاز حقيقي على الأرض”.

ولفت بريم إلى أن “إسرائيل لم تقم في ظل ثلاثين عاما من التسوية سوى بابتلاع الأرض والجغرافيا وقتل الشعب الفلسطيني وتدنيس المقدسات الإسلامية، فيما استطاعت المقاومة في يوم واحد من المعركة أن تعيد ترتيب المشهد وتمكنت من إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة”، مسجلا أن “الرئيس عباس يجب عليه أن يعيد الاعتبار للخطاب الفلسطيني ويدافع عن الراية الفلسطينية لا أن يناقض نفسه ويسير عكس التيار وعكس إرادة الشعب الفلسطيني، وبالتالي عليه إعادة مراجعة خطابه وخطواته بما يليق بدماء الشهداء”، متسائلا في هذا الصدد: “ألم تحصل منظمة التحرير الفلسطينية نفسها على شرعيتها بالكفاح المسلح، فلماذا تعتبر اليوم أن حركة المقاومة المسلحة لا تمثل الشعب الفلسطيني؟”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وتعليقا على المسيرات التضامنية التي شهدتها العاصمة الرباط على غرار عدد من العواصم الأخرى، قال الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي: “إننا نحيي كل الجماهير العربية والإسلامية التي خرجت في كل عاصمة عربية، وخروج الجماهير هو تحد للإرادة الأمريكية التي تدعم إسرائيل، كما يؤكد هذا الخروج أن الشعوب العربية والإسلامية ملتزمة بواجبها الشرعي والعروبي والقومي تجاه فلسطين، لأنه وبكل اختصار، فإن هذه المعركة ليست معركة فلسطين وحدها، بل معركة الأمة؛ ذلك أننا ندافع عن نصب رسولنا الكريم”، داعيا في الآن نفسه إلى “استمرار هذه الهبات والمسيرات في محاولة للضغط على الدول لتشكيل رأي سياسي ضاغط على الاحتلال الإسرائيلي”.

وبخصوص “مخطط تهجير سكان قطاع غزة”، شدد المتحدث عينه على أن “الشعب الفلسطيني لن يسمح بهذا المخطط الخطير، فشعبنا ليس له وطن إلا فلسطين، وإذا قٌدر علينا الخروج، فإننا سنخرج بعزة وافتخار إلى أرضنا المحتلة بعد تحريرها بإذن الله”، لافتا إلى أن “عملية طوفان الأقصى ستؤسس لهذا الحلم وللعودة الكبرى ودخول المسجد الأقصى”، مضيفا: “نحن سنبقى في غزة والذي سيخرج هو الاحتلال، ذلك أن قدر الشعب الفلسطيني هو البقاء وقدر الاحتلال هو الرحيل”.

وحول مواقف الحركة بشأن الملفات الإقليمية الشائكة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لفت المتحدث عينه إلى أن “حركة الجهاد الإسلامي تؤكد دوما أن الوحدة الإسلامية والعربية ووحدة الشعب الفلسطيني هي إحدى المرتكزات الأساسية لفكرها السياسي”، مضيفا أن “وحدة كل شعب من الشعوب العربية هي من ثوابت الفكر السياسي لحركة الجهاد الإسلامي وفي العلاقات بينا وبين عمقنا العربي والإسلامي”.

“نحن ندعم دوما وحدة الشعوب واستقرارها الداخلي وضد أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية”، يسجل القيادي في الحركة، موردا: “نحن في المقاومة لا نتدخل في الشأن الداخلي للدول، ونتمنى لشعوب منطقتنا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها الشعب المغربي الشقيق، أن تبقى موحدة جغرافيا وسياسيا وثقافيا؛ ذلك أن الوحدة هي سر الانتصار وسر القوة، ونريد للمغرب أن يبقى قويا وحرا عربيا وداعما القضية الفلسطينية ومواجها لكل التحديات الإقليمية والدولية من حوله”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى