“جبهة الإنقاذ” تنتقد الأوضاع المزرية في الجزائر وتطالب بدولة العدل والحريات

انتقدت الجبهة الإسلامية للإنقاذ الوضع الاجتماعي والسياسي بالجزائر، مؤكدا أنه “يبرز عمق المأساة في البلاد من خلال الانقسام الحاد الذي تعيشه بفعل السياسات الخاطئة والأنانية المدمرة والجشع اللامحدود في صفوف النخبة الحاكمة”.

وأوضح بيان وقعه الشيخ علي بن حجر عن “إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة”، أن “الفقر المدقع الذي مَس الجزائريين في جيوبهم لم تعد مظاهره تخفى على أحد”، مبرزا أن “اليأس حمل الشباب والأدمغة على مغادرة البلاد من غير رجعة، بفعل الأزمة السياسية الخانقة والتضييق على الحريات، واللا استقرار الذي يضرب المؤسسات، ما يفتح الباب لتقويض الحياة الدستورية والدخول في متاهات الفوضى”.

وأضافت “الجبهة” أن “هذه المآزق التي بدأت تتجذر في الواقع الاجتماعي وإن كانت تضعف مسار الدولة وتنتقص من هيبتها فإن المعضلات الإقليمية والأطماع الأجنبية تتربص بنا كمجتمع ودولة، للانقضاض على ما تبقى من مكاسب تاريخية وسياسية”.

وشدد المصدر ذاته على أن “الجزائر كانت ومازالت مصدر جذب جيوسياسي واقتصادي، واقعة في مركز لعبة الشد الجيو-إستراتيجية التي تتجاذبها أطراف القوى الدولية، التي تعمل على تمزيق المنطقة بزرع التوترات وأعاصير الفوضى الخلاقة في محيطها من أجل إحكام السيطرة على العالم وثرواته ومناطق التوتر والنفوذ فيه”.

وجاء في “إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة”: “إن الجزائر اليوم لا تملك إلا هامشا ضيقا من الفعل السياسي، الذي لن تزيده الظروف الخارجية والصراع الداخلي إلا انحصارا، إذ إن الدعاية أصبحت بمثابة الشجرة العاجزة عن تغطية ما حولها من مظاهر التصحر السياسي”.

وأورد البيان ذاته أن “إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة تسعى إلى إقامة دولة العدل والحريات، وتحقيق مشروع دولة المؤسسات والقانون التي تحتمي بعد الله بالأمة والقيم، وتحذر من المغامرات السياسية والاصطفافات غير محسوبة العواقب، ومن الاستدراج إلى الفوضى التي تخدم الأعداء”.

وأهابت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالقوى الوطنية المخلصة أن “تقف صفا واحدا دون إقصاء، تحت شعار ‘بناء الوطن أولا لإنقاذ البلاد التي تمر بأصعب مرحلة في وجودها ووحدتها الوطنية والترابية’”؛ كما دعت الأسرة الإعلامية إلى “تحري الصدق والموضوعية والابتعاد عن تضليل الرأي العام”، مجددة الدعوة إلى “تنقية الأجواء ونبذ الخلافات، ورفع القيود عن المناضلين السياسيين، وعلى رأسهم ابن الشهيد الشيخ علي بن حاج، وتثبيت إجراءات التهدئة من خلال إطلاق سراح مساجين التسعينيات، ومناضلي الحراك”.

وختمت الهيئة ذاتها بالتشديد على أنه “في مثل هذه الظروف العصيبة لن تكون عامل تشويش على أي طرف يسعى من داخل السلطة أو خارجها إلى إسعاد الشعب وتحرير البلاد”، مؤكدة أن “النضال الذي يستوجب علينا اتباع قواعد المغالبة يفرض علينا كذلك السير في طريق السلمية كاختيار إستراتيجي لتغيير أوضاع البلاد والعباد بالتشاور مع كل الشركاء السياسيين”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى