جدل يرافق أول حضور مغربي في “بينالي البندقية” الإيطالية للفنون التشكيلية

رغم أن المغرب يُمثَّل للمرة الأولى في “بينالي البندقية” الإيطالية للفنون التشكيلية، ذائعة الصيت في مجال الفنون المعاصرة، إلا أن منهج اختيار الممثلين في هذا الموعد الدولي يثير جدلا في صفوف فنانين تشكيليين مغاربة.

وسيكون المغرب ممثَّلا في الدورة الستين من بينالي البندقية بثلاثة أسماء اختارها الفنان المغربي ماحي بينبين، هي فتيحة الزموري، وصفاء الرواس، وماجدة خطاري.

ووفق ما علمته الحياة 24 فإن إعلان الأسماء التي ستمثل المغرب في “البينالي” خلق تشنجا في أوساط تشكيلية بالبلاد، لأن الأمر تم دون علم بوجود طلبات عروض.

محمد المنصوري الإدريسي، رئيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، أكد وجود هذه الآراء لجريدة الحياة 24 الإلكترونية، إذ قال: “نثمن الحضور المغربي، وكنا ننتظره، ونحن سعداء بظهور المغرب في محافل كبرى مثل ‘بينالي البندقية’، لكن كان ينبغي أن يفتح المسؤولون في وزارة الثقافة طلب استقبال للاقتراحات من الفنانين”.

وأضاف الإدريسي: “تعيين شخص لاختيار ممثلي البلاد لا يمكن أن يكون ممثلا للمشهد الفني، ولو أن اختيار أمينِ المعرض كان حقيقة موفَّقا، لكن كنا نفضل أن تكون هناك استشارة، وإلا فالعقد التشاركي لا يوجد. ولا يمكن فرض الأمر الواقع على المشهد التشكيلي”، وتابع: “كأن هناك مشكلا أزليا في هذا الباب، ونجد نفسنا أمام غياب التشاركية التي تحدثت عنها الحكومة سابقا بين المجتمع المدني والوزارة الوصية، ولو أن هذا النشاط ليس نشاطا خاصا، في حين أن المنهجية المعتمدة تصرفت وكأنه نشاط لا يهم جميع الأروقة”.

وذكر نقيب التشكيليين المحترفين أن “مثل هذه المستجدات تصيب المشهد التشكيلي بالإحباط”؛ وواصل: “مثل هذا المنهج لا يخدم السياسة الثقافية، ويخلق تشنجات بين الفنانين، بينما يمكن أن تدبر مثل هذه الملفات بتشاركية، واستشارة، وطلبات عروض؛ حتى يُختار من يمثلون المغرب في مثل هذه المحافل الدولية”.

تجدر الإشارة إلى أن جريدة الحياة 24 الإلكترونية حاولت التواصل مع الفنان التشكيلي ماحي بينبين، المشرف على اختيار ممثلي البلاد في “بينالي البندقية”، لكنها لم تتوصل بتوضيح بعد.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى