مداخيل “ذاكرة جسد” تدعم ضحايا زلزال

من المرتقب أن تخصص مداخيل عرض الفيلم الوثائقي المغربي “ذاكرة جسد” لضحايا “زلزال الحوز”، وفق ما أعلن عنه طاقم الفيلم الموثِّق لآخر أجيال النساء الحاملات للوشوم القبَلية الأمازيغية بالمغرب.

وأعلن هذا مع انطلاق الفيلم الوثائقي بالرباط، الخميس، التي سيكون مُفتتحها سلسلة عروض بـ”سينما النهضة”.

ونادت إدارة الفيلم بـ”الإسهام بالحضور المكثف” من أجل “دعم المبادرات الإنسانية النبيلة، والجهود المبذولة للتخفيف من معاناة المنكوبين والمتضررين من تبعات زلزال الثامن من شتنبر 2023”.

ويقدم عمل “ذاكرة جسد”، لمخرجه محمد زاغو ومنتجه الحسين حنين، “وثيقة بصرية” تؤرخ “ذاكرة دم ورماد” حول الوشم الأمازيغي، وقصة “تغير الذهنيات والمعيش المغربيّين، وجمال آيِلٍ للاندثار”، عن طريق حكايات جدات، من قبائل متعددة بآيت سغروشن، الحسيمة، الخميسات، تيفلت، خنيفرة، تنغير، قلعة مكونة، وتارودانت، يروين رؤاهن للوشم اليوم، بين “حفظ ذاكرة القبيلة” و”الحرام”، و”تغير الزمن”.

ويطبع هذا الفيلم “مرحٌ، وشهادات باسمة عمّا ولّى بمُسعده ومُحزِنه؛ مرحٌ مرحَ شاهداته الباسمات في وجه الزمن، والشارحات للصِّلات بين الطبيعة ورموز الوشوم ورموز الزرابي التي تنسجها بعضهنّ، والشاهدات على أعمال انقرضت في صيغتها الأصلية، مثل الواشمة المتخصصة في وشوم قبيلة من القبائل، الواعية برموزها الخاصة واستعمالاتها، التي يُنتقل إليها أو تطوف بالمنازل سائلة هل من بنت حقَّ عليها الوشم أو امرأة تبتغي زيادة وشوم على وشومها”.

هذا الوثائقي، الغنيّ بصريا ومضمونا، رحلت عن دنيا الناس جميع النسوة المشاركات فيه، تاركات وثيقة تصدح بأن قرب اندثار ما حملنه من وشوم، بسبب تخلي الأجيال التالية لهن عنه؛ “ليس مجرّد تخلّ عن الرماد المحفور في الأجساد، وعفوٍ عن الدم المراق في سبيل القبيلة، بل تغيُّرٌ جوهري مسّ الذهنيات ومعيار الجمال، ولم يقتصر على رؤية نسوةٍ أنفسَهن، وما يريده الرجل، وما ينبغي تحقيق استمراره من تقاليد القبيلة وعلاماتها، بل مسّ الفضاء العام أيضا، والإنسان المغربي نفسه”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى