السمك على الطريقة المغربية يتواجد ضمن ألذ ثمانية أطباق في العالم

صنفت منصة “سلورب” (Slurrp)، المتخصصة في الطبخ عبر العالم، طبق “السمك المطبوخ” على الطريقة المغربية، الذي يسمى في بعض المناطق “الحرايمي”، ضمن ألذ ثمانية أطباق حول العالم، لـ”سحر هذا الطبق الذي يعكس نوعا من الأصالة في المطبخ المغربي بحكم تعدد روافده، خصوصا وأنه من إبداع المغاربة اليهود”.

وقالت المنصة في تصنيفها: “في بلد ساحر كالمغرب، نكتشف الحرايمي، وهو عبارة عن سمك يشعل الحواس”، مضيفة: “هذا الطبق مليء بتركيبة رائعة متكونة من السمك والفلفل الحلو وأيضا الحار، والطماطم، ويقدم نكهة جريئة ومكثفة”؛ موردة: “يتم طهي السمك بهدوء في صلصة هجينة مصنوعة من الطماطم والفلفل الأحمر، مما يخلق إحساسا منعشا يجعلك ترغب في تناول المزيد”.

وتفاعلاً مع التصنيف، قالت المغربية اليهودية سوزان هروش إن “أي يهودي سيعتبر هذا التصنيف حقيقيا لكون السمك بهذه الطريقة هو فعلاً من ألذ أطباق المطبخ المغربي العبري، الذي يعكس ذلك الغنى والتنوع الذي يزخر به المغاربة”، وأضافت: “منذ أيام، كنت أتحدث مع إحدى اليهوديات وأخبرتها بأن أحب أكلة للسمك إلي هي هذا الطبق الذي نعده يوم الجمعة مساء لتناوله في العشاء استعدادا للسبت وفق العقيدة اليهودية، ويمكن أن نحضره في غداء يوم السبت”.

وأضافت هروش، في تصريح لجريدة الحياة 24، أن “هذا السمك يعد عنصرا أساسيا في النمط الغذائي العبري، لكونه يقدم للضيوف كعلامة على الكرم والجود، ويكون مصحوبا بأطباق أخرى كالدجاج أو السخينة، لكنه يبقى حاضرا بقوة رمزية كبيرة”، مؤكدة أن “طبق السمك هذا يحضر أيضا في الأعياد ورأس السنة العبرية (روش هشانا) وعيد الفصح حين يضعه اليهود أثناء صلاتهم ودعائهم كإشارة لطلب أن يكثر الرزق والخير بقدر السمك الذي لا يحصى في البحر”.

وأفادت المغربية اليهودية ذاتها بأن “النساء العبريات يبذلن جهداً كبيراً في إبداع هذا الطبق حتى صار عنصرا أساسيا في تعايش المسلمين واليهود بالمغرب، بحيث كلما عزمت عائلة يهودية أخرى مسلمة، تحضر لها السمك المطبوخ”، مشددة على أن “العبريين الذين من أصول مغربية مازالوا يحافظون على هذا الطبق أينما حلوا وارتحلوا، لكونه امتداداً لثقافة الأجداد، والمطبخ المغربي يعد غنيا وفريدا بالمقارنة مع مطابخ أخرى بالمنطقة”.

وحكت هروش أن “الطبق يتكون من السمك في صلصة الطماطم والحار والليمون المخلل والقزبر والتوابل، خصوصا الملح”، مشيرة إلى أن هذا الطبق، رغم أنه متداول في بلدان المغرب الكبير، إلا أن له خصوصية مغربية متفردة نظرا لكون المغرب كان هو البلد الأصلي في شمال إفريقيا بالنسبة لزخم كبير من اليهود، بحيث وجودهم فيه يتجاوز الألفين سنة”، مؤكدة أنه “طبق مغربي لذيذ يغرم به كل يهودي لكونه ينمو وهو يراه بشكل دائم”.

ونوهت المتحدثة “بالأواصر التي قدمها المطبخ المغربي، سواء بعنصره الإسلامي أو نظيره اليهودي، في تكريس التعايش، لكونهما اجتمعا ليكونا مطبخا يحظى بصورة قيمية كبيرة عند كل من يتذوقه أو يقرأ عنه عبر العالم”، مضيفة أن “تصنيف هذا الطبق ضمن الألذ في العالم، هو تعميق للخصوصية المغربية التي كان ضمنها العنصر العبري معترفا به على أعلى مستوى، ومازالت المخللات وغيرها من الأشكال التي ابتدعها اليهود في مطبخ المغاربة متداولة حتى اليوم في بلدنا”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى