الجواهري: مسودة قانون العملات المشفرة جاهزة.. وتداول النقد لا يزال مرتفعاً

قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن مسودة مشروع قانون العملات المشفرة بالمغرب أصبحت جاهزة.

وأضاف الجواهري، في ندوة صحافية عقدت مساء أمس الثلاثاء عقب اجتماع مجلس البنك، أنه تم الاشتغال مع صندوق النقد الدولي في هذا الصدد، ومن المرتقب أن يتم الشروع في مشاورات مع عدد من القطاعات الحكومية المعنية والمؤسسات التنظيمية.

وأشار إلى أن المشاورات ستشمل بالأساس وزارة الاقتصاد والمالية والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

وأوضح والي بنك المغرب أن “مشروع القانون سيتيح تعريفاً مغربياً للعملات المشفرة أخذاً بعين الاعتبار ما قام به الفدرالي الأميركي والبنك الأوروبي المركزي والبنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية”.

وكشف أن بنك المغرب قام بإجراء بحث وطني حول ما يعتقده المغاربة بخصوص العملات المشفرة ومدى استعمالها في الأداء أو المضاربة. وزاد قائلاً: “المبدأ هو عدم لجم الابتكار، وفي الوقت نفسه حماية المواطنين من مختلف المخاطر المرتبطة بالعملات المشفرة”.

وفي حديثه عن النقد في المغرب، قال الجواهري إن المغرب يعتبر البلد الثاني عالمياً من حيث تداول “الكاش” من طرف المغاربة، مضيفا أن السلطات قامت بكل شيء من أجل خفضه، لكن لم يتم النجاح في ذلك كثيراً.

وخلال سنة 2020 التي اتسمت بتداعيات أزمة “كورونا”، كشف والي بنك المغرب أن تداول النقد زاد بحوالي 20 في المائة، لكن خلال السنوات الموالية عاد إلى وتيرة نمو عادية بنسبة 5 في المائة، أي حوالي 20 مليار درهم كزيادة في النقد المتداول سنوياً.

الجواهري تأسف على عدم النجاح بشكل كبير في تعميم خدمة الأداء عبر الهاتف، حيث قال إن هناك حوالي 6,5 ملايين محفظة إلكترونية، لكن المعاملات بها لا تزال محدودة وتهم بالأساس أداء الفواتير.

وأكد أن برامج الدعم التي تقدمها الدولة يجب أن تعتمد منظومة الأداء عبر الهاتف. وتابع قائلاً: “هذا مهم جداً، وسنبدأ ببرنامج “تيسير” لدعم تمدرس الأسر، وسيكون من الجيد أن يتم اعتمادها في إطار استهداف المعنيين بدعم صندوق المقاصة، وإقناع الناس بأن استعمال هذه الطريقة لا يعني خضوعهم للمراقبة الضريبية”.

وأشار إلى أن المغرب وفر كل شيء من الناحية التقنية لتعميم الأداء عبر الهاتف، لكن رغم ذلك لم تلق المنظومة إقبالاً كبيراً من طرف المغاربة، في الوقت الذي نجحت بعض الدول الإفريقية والعربية في ذلك.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى