قائد انقلاب الغابون.. جندي من “المطبخ الرئاسي” خريج مدرسة عسكرية بالمغرب

“أوليغي نغيما، الرئيس”؛ شعار بات يشكل العقيدة العسكرية لجنود العاصمة الغابونية ليبرفيل في اليومين الماضيين، بعدما استولى الجنرال الصاعد على زمام السلطة في هذه “الدولة السمراء” عقب الانقلاب على الرئيس علي بونغو.

بملامحه العسكرية الصارمة، وصمته الناطق، أصبح أوليغي نغيما زعيم المرحلة الانتقالية التي لم يتم الإعلان عن مدتها المؤقتة، وهو الجندي الذي خَبِرَ الأسرار المنسية لـ”المطبخ الرئاسي” الذي يدير أوضاع البلد.

تشير المعطيات المنشورة بعدد من الصحف الإفريقية، خاصة “موند أفريك”، إلى أن الجنرال الغابوني هو ابن ضابط عسكري بالجيش، ولج “مهنة السلاح” في وقت مبكر من خلال انضمامه إلى الحرس الجمهوري.

بعدها، تلقى أوليغي نغيما تدريبه بالأكاديمية العسكرية بمدينة مكناس، قبل أن يعود من جديد إلى الغابون لتلقي تدريبات عسكرية جديدة بمركز تدريب قوات الكوماندوس، الأمر الذي جعله يتسّلق بسرعة التسلسل الهرمي بالحرس الجمهوري.

حنكته العسكرية دفعت بقيادة الجيش إلى الدفع به لتولي مهمة مساعد الرئيس الغابوني السابق، عمر بونغو، وظل كذلك حتى وفاته، لكن مع تنصيب علي بونغو رئيسا جديدا للبلاد، تم إرساله إلى الجهاز الدبلوماسي خارج الغابون.

تبعا لذلك، اشتغل الجنرال في المهام الدبلوماسية طيلة عقد من الزمن، حيث جرى تعيينه ملحقا عسكريا بسفارة الغابون في المغرب، وبعدها في السنغال، ليتم استدعاؤه على عجل إلى الغابون بعد إصابة الرئيس بجلطة دماغية.

في أكتوبر 2018، عينته الرئاسة الغابونية على رأس جهاز استخبارات الحرس الجمهوري بالمديرية العامة للخدمات الخاصة، لتتم ترقيته إلى منصب رئيس الحرس الجمهوري الغابوني في أبريل 2020.

خلال هذه الفترة، قام الجنرال الغابوني بسلسلة من الإصلاحات الميدانية التي همّت قسم التدخلات الخاصة، وهي وحدة خاضعة بشكل مباشر لسلطة الرئيس، حيث زاد من عدد أفرادها لتتجاوز 300 جندي بمعدات تقنية متطورة.

بعيدا عن الشأن العسكري، يملك قائد المرحلة الانتقالية ثروة مالية مهمة خارج الغابون، حيث تلفت تقارير إعلامية عدة إلى أن الجنرال الغابوني يحوز عقارات بالولايات المتحدة الأمريكية تصل قيمتها المالية إلى أكثر من مليون دولار.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، عُين أوليغي نغيما مسؤولا عن تدبير المرحلة، خاصة أن الرئيس الحالي كان يستعد لنقل السلطة إلى ابنه، لكنه انقلب عليه.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى