عصبة حقوقية تنتقد قطاع الصحة في تاونات

تسببت لسعات العقارب، مؤخرا، في وفاة طفلة من جماعة اخلالفة وطفل من جماعة عين عائشة بإقليم تاونات؛ ما أثار موجة غضب في صفوف فعاليات حقوقية ومدنية بالإقليم، مرجعة سبب سقوط وفيات لهجمات العقارب إلى عدم إخضاع المصابين للإنعاش بالمستشفى الإقليمي لتاونات وفقا للبرتوكول العلاجي المعمول به من لدن الوزارة الوصية على قطاع الصحة في مواجهة هذا النوع من التسممات.

المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بتاونات أصدر، الاثنين، بيانا استنكاريا شديد اللهجة، عنونه بـ”لسعات العقارب تفضح قطاع الصحة بتاونات”.

وتساءلت الهيئة الحقوقية المعنية، في بيانها الذي اطلعت عليه Alhayat 24، عن سبب عدم إنعاش الطفلين المتوفيين بالمستشفى الإقليمي لتاونات وتوجيههما إلى مستشفيات مدينة فاس، على الرغم من توفر المستشفى المذكور على قاعة إنعاش وأطباء وممرضين متخصصين في الإنعاش.

ووصف المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بتاونات، في وثيقته، المنظومة الصحية بتاونات بالشبح وأنها لا توجد إلا على الورق، مضيفا أن المستشفى الإقليمي لتاونات أصبح محطة عبور نحو مستشفيات فاس والمصحات الخاصة.

وطالب المكتب ذاته بفتح تحقيق نزيه ومحاسبة المسؤولين عما وصفه بالاستهتار بأرواح الأبرياء، داعيا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى إيفاد لجنة خاصة إلى المستشفى الإقليمي لتاونات للوقوف على “حجم الخروقات والانتكاسات”.

وصلة بموضوع لسعات العقارب، كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أكدت أن العلاج بالمصل المضاد للسعات العقارب حُذف من بروتوكول العلاج، مرجعة القرار إلى عدم فاعليته التي أثبتتها معظم الدراسات والأبحاث العلمية.

وأفادت الوزارة، في هذا الصدد، بأن الدراسات الدوائية études pharmacologiques بينت أن استعمال المصل المضاد للسعات العقارب يمكن أن يعرض المصاب لخطر الصدمة الناتجة عن فرط في الحساسية choc anaphylactique؛ ما قد يؤدي إلى الوفاة.

وفي حالة الإصابة بلسعات العقارب، شددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على ضرورة التعجيل بنقل المصاب إلى أقرب مصلحة للمستعجلات الاستشفائية، مبرزة أن كل تأخير في تلقي العلاج له نتائج سلبية وينقص من فعالية التدخل العلاجي.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى