جون غاتل يحاضر بجامعة مولاي اسماعيل

أكد جون غاتل، وزير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني السابق، على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كقطاع اقتصادي ثالث في محاربة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية، مشيرا إلى أنه لا يوجد نموذج واحد للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وأنه يختلف من دولة إلى أخرى، كما هو الشأن بالنسبة للتجربة المغربية التي لها طابعها الخاص.

جاء ذلك خلال محاضرة حول “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. نموذج تنموي جديد” ألقاها الوزير الفرنسي السابق بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجماعة مولاي إسماعيل بمكناس، وتوقف خلالها عند عدد من التجارب الدولية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وأكد الخبير الفرنسي في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن الأزمات والمطالب الاجتماعية تتسارع في عالم اليوم بسبب التطورات المتلاحقة على مختلف الأصعدة، والتي تؤججها الثورات الاجتماعية والثقافية والتقنية والديموغرافية وأزمات الطاقة والبيئة، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب التكيف مع هذه التغيرات والاستجابة بنجاعة وسرعة للمطالب الاجتماعية وحاجيات الناس.

وأوضح غاتل أن الأزمة الصحية التي عرفها العالم مع جائحة “كورونا” أثبتت الأهمية التي يكتسيها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مواجهة الأزمات، مبرزا أنه عندما لا تستجيب الدولة والمؤسسات الإدارية والقطاع الخاص لاحتياجات الناس يجب على المقاولة الاجتماعية والمجتمع المدني أخذ المبادرة لتحقيق ذلك، و”هذا هو الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، يضيف الخبير الفرنسي.

ومكنت هذه المحاضرة، وفق ما قاله لAlhayat 24 الحسن سهبي، رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، الأساتذة الباحثين والطلبة من الاطلاع على مختلف برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن هذه المناسبة شكلت، أيضا، فضاء للحوار وتبادل الآراء والأفكار بين الباحثين والمهتمين والمتخصصين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وأضاف أن عرض البروفسور جون غاتل قرب الحضور من مجموعة من المحاور التي تخص مفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوره التاريخي، وعلاقة مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالأزمات المختلفة التي تهز العالم، مثل الصحة والمناخ والبيئة والجيواستراتيجيا والغذاء، فضلا عن آفاق الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

يذكر أن جون غاتل أستاذ متخصص في الاقتصاد، انتخب عام 1981، عن الحزب الاشتراكي الفرنسي، عضوا في الجمعية الوطنية (البرلمان) وكاتبا للجنة الدفاع، قبل تعيينه وزير دولة لدى وزير الدفاع عام 1983، ثم وزير دولة للاقتصاد الاجتماعي لدى رئيس الوزراء من عام 1984 حتى عام 1986.

وبصم غاتل مساره الأكاديمي والسياسي، موازاة مع مواصلته العمل على تعزيز مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال تقديم محاضرات بمختلف أنحاء العالم.

وقد أصدر سنة 2020 كتاب “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. إعادة اختراع الأمل – نموذج تنموي جديد”، إضافة إلى كتاب “مسار رحلة اشتراكي مفقود- بحثا عن اليسار الحقيقي” سنة 2021.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى