كتاب يستحضر تاريخ وذاكرة أولاد حرِيز

بمناسبة انعقاد الملتقى التاسع عشر للذاكرة والتراث الثقافي حول “أولاد حريز وحاضرتها برشيد: التاريخ وذاكرة المجتمع”، المرتقب الخميس المقبل بالمعهد العالي لتقنيات الإعلاميات والتجارة والتسيير برشيد، من تنظيم مختبر السرديات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك-جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بشراكة مع عمالة إقليم برشيد والمجلس الإقليمي لبرشيد، وبتنسيق مع جامعة الحسن الأول وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، ونادي القلم المغربي، صدر قبل أيام كتاب “أولاد حريز: التاريخ وذاكرة المجتمع”، في 374 صفحة من القطع الكبير، بدعم من المجلس الإقليمي لبرشيد.

يضم المؤلف 27 دراسة أكاديمية لباحثين من تخصصات مختلفة هم: محمد الفلاح العلوي، خالد سرتي، رشيد شحمي، كريم يوسوفي، عبد الحميد رضا، أمين شنقيطي، التهامي حبشي، شفيق رزيق، عزيز محجوب، جلال زين العابدين، خالد صغروني، خديجة الحسناوي، طارق الهامل، رقية حكيمي، محمد معروف الدفالي، صالح شُكَاكَ، إدريس النعيمي، حسن المعاني، أناس هيات، مصطفى الميموني، أسماء الرفاعي، رشيد كرايد، ربيعة سحنون، أحمد كوال، سميرة الوتيق، ومحمد رشيد اكَديرة.

ويورد الغلاف: “التاريخ ليس كتابا منتهيا أو سردا مقدسا نلجأ إليه للاطمئنان، وإنما هو ثقافة تُكتب باستمرار وذاكرة متجددة ومفتوحة على مجموع التراث الثقافي الرسمي والشعبي. وإن البحث في هذه الذاكرة بما هي سرديات وقيم ونسيج من الهوية، هو من أجل تشكيل معرفة بالوعي والذات وتحقيق النسب المتين الذي نجد فيه أسئلتنا وأجوبتنا النسبية، ويمنحنا أدوات النقد لجعل المِرآة حاضرة بيننا”.

كما يضيف: “الغاية من هذا الكتاب، من ضمن أهداف علمية وثقافية أخرى مُسطرة، هي أن نكتبَ أبحاثا جديدة وأصيلة ونسبية من صميم المعاينة والإنصات إلى المجتمع في ديناميته بمختلف فئاته، بوصفها ذاكرة جمعية وحيّة تتداول كل الإرث الذي يُصحح نظرتنا وما ترهّل من النظريات، ويُشذّبُ التواريخ من الشوائب والإسقاطات، ويملأ الفراغات وصفيرها المزعج، ويمنحنا لغة ذات مرونة تجري منسابة ورشيقة تُقوّض لغة الخشب وأحكام القيمة”.

“دور البحث العلمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية، بمختلف الباحثين والتخصصات، لا يتوقف عند النظريات ومداوراتها داخل المدرجات المكيفة فقط، وإنما بالإنصات والحوار والشك والتنقيب والمعايشة الطويلة لما يحمله المجتمع في صدور كل فئاته وما فوق الأرض وتحتها، إنه التراث الثقافي المادي واللامادي الذي لا تستوعبه الكتب أو تستنفده الأبحاث”، يزيد الإصدار قبل أن يواصل: “في هذا الكتاب، الذي هو تجربة أخرى من مغامرة مساءلة الذاكرة والبحث في المنسي ومنعطفاته، تلتقي الدراسات والأبحاث حول القبيلة (أولاد حريز) والمدينة (برشيد) في تقاطعات لا انفصال بينهما من جهة، كما هي ممتدة في تاريخ ومجال الشاوية وما بعدها من جهة ثانية. سبع وعشرون مقالة في خمسة محاور توزّعت بين تاريخ القبيلة، والتحولات المجالية، القروية والحضرية، ثم نماذج من المقاومة الحريزية ومن الأعلام الذين بصموا تاريخ هذه المنطقة، بالإضافة إلى قضايا تراثية”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى