ترجمة “أزهار الشر” لبودلير إلى الأمازيغية

ترجمة أمازيغية ضمّت “أزهار الشر” لشارل بودلير إلى المكتبة الأمازيغية، أعدها المترجم ريناس بوحمدي في إطار مشروع “تالا للبحث والإبداع الأدبي الأمازيغي”. وقد صدرت الترجمة عن منشورات منظمة “تاماينوت”- فرع آيت ملول.

وقالت منظمة “تاماينوت”- فرع آيت ملول إن هذه الترجمة تهم “الأعمال الشعرية قلقا وارتيابا في تاريخ الشعر الكوني الحديث”، وهو “عمل تنسرد فيه جماليات القبح، وتنكشف فيه تراجيديا الوجود البشري”.

وتابعت المنظمة في إعلان العمل: “بودلير شاعر نستعيد في تقديمه صورته كما تمثلها شعراء كبار وشموا ذاكرة الشعر الكوني، ومنهم بول فاليري الذي كتب عنه أنه بفضله تخطى الشعر الفرنسي حدود الوطن، وقرأه الناس في العالم، وقدَّم نفسه كشعر للحداثة، وأغرى الناس بالنسج على منواله، وأخصب عقولًا كثيرة […] ونتيجة لذلك بمستطاعي أن أقول إذا كان بين ظهرانينا شعراء عظام يتمتعون بموهبة فذة مثل بودلير، فليس هناك، مِنْ بينهم، مَنْ هو أعظم منه”.

كما ذكر المصدر ذاته أن لويس أراغون كتب: “ليس هناك شاعر يحرك عواطف أكثر مثل بودلير. لا يمكن الحديث عن ذلك أو الكلام عنه حتى لا نسيء إلى أحد. يغمرني تجاهه فيض من المشاعر. مضت سنون وما كان لي أن أنبس بكلمة نقد في حقه. مضت شهور ولم يكن بمقدوري أن أقرأ سطرًا من شعره دون أن أثور”. فيما كتب الشاعر البرتغالي إيفيس بونفوا: “شأني شأن الألوف المؤلفة، في القرن الموالي، أدين له، في المقام الأول، بكونه أبقى على الثقة في الشعر.”

وعلقت المنظمة على الداعي إلى “ترجمة أزهار الشر” إلى اللغة الأمازيغية: “تصدى لها المترجم الأمازيغي ريناس بوحمدي أحد الكتاب الذين خبروا أرض الشعر وارتبطت تجربتهم في الكتابة بالسؤال في تجربة قلقة تصون للنص شعريته وعمقه لتغرس في أرض اللغة الأمازيغية أجمل الأزهار الرمزية في الكون، وأكثرها مرارة لمن اعتادت حواسه سكاكير اليقين والبداهات والحقائق الشبيهة بغزل البنات التي تتلاشى أمام قسوة الشرط الإنساني.”

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى