نقابات مركزية ترفض “حوارا اجتماعيا” جديدا دون تنفيذ اتفاق “30 أبريل”‎‎

لم يدخل بعد اتفاق “30 أبريل” بين النقابات والحكومة، الذي يهم أساسا الزيادة العامة في الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل، حيز التنفيذ، ما يجعل المركزيات النقابية ترفض المرور إلى مفاوضات جديدة.

وبلغت كلفة الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية 9 مليارات درهم، لكن النقابات ما تزال مصرة على الزيادة في الأجور لعوامل عديدة، يتقدمها ارتفاع الأسعار الذي شهدته مواد وخدمات أساسية في الحياة اليومية للمغاربة.

في المقابل، تصر الحكومة على أن نسبة الموظفين الذين استفادوا من زيادات في أجورهم تبلغ اليوم 26 في المائة من العدد الإجمالي للموظفين، وستنتقل في الأيام أو الأسابيع المقبلة، أي حينما يحصل الاتفاق في قطاع التربية الوطنية الذي يضم 273 ألف موظف، إلى 75 في المائة.

لحسن نزيهي، مستشار برلماني عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “الحكومة تتملص من اتفاقاتها، خصوصا المتعلقة بتحسين الأجور ومراجعة الضرائب”، مسجلا أن المرور نحو نقاش قضايا جديدة لن يتم سوى بعد تنفيذ الاتفاقات السابقة.

وأضاف نزيهي، في تصريح لAlhayat 24، أن “مضامين قانون المالية فارغة تماما، والحكومة تريد طرح بعض الامتيازات والمكتسبات لشغيلة التعليم أو الصحة، لكن المطلوب هو تحسين دخل الشغيلة عموما والعمل على مساعدة الجميع لمواجهة غلاء الأسعار”.

وبخصوص الخطوات المقبلة للنقابات، قال المستشار البرلماني ذاته إن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستعقد مجلسها الوطني يوم الأربعاء للحسم في إمكانية الاحتجاج ضد الصمت الحكومي، مستحضرا مراسلة تذكيرية إلى الحكومة حول اتفاق 30 أبريل لكن دون جدوى.

وبالنسبة للحكومة، فالموظفون الذين لم يستفيدوا من زيادات في أجورهم هم فقط المهندسون، الذين يصل عددهم إلى 11 ألفا و420 مهندسا، والمتصرفون، الذين يبلغ عددهم 31 ألفا، والتقنيون والمحررون، وعددهم 24 ألفا، إضافة إلى العاملين في قطاع الوظيفة العسكرية.

الهوير العلمي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “الحكومة الحالية لا تختلف عن سابقاتها في ما يتعلق بعدم احترام الاتفاقات السابقة”، مشددا على أن “النقابات مستعدة للمعارك الاحتجاجية في حال استمرار غياب الوفاء بالالتزامات”.

وأوضح الهوير، في تصريح لAlhayat 24، أن “الغلاء دمر القدرة الشرائية للمواطنين، والحكومة ماضية في تكريس الطبقية عبر منح امتيازات للبعض وتفقير ما تبقى من الطبقة العاملة”، منبها إلى أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستتدارس الخطوات الاحتجاجية المقبلة.

يوسف أيدي، الكاتب الوطني للفيدرالية الديمقراطية للشغل، سجل أن “اتفاق 30 أبريل هش، لم يحدد بالواضح التزامات الحكومة وموعد أجرأة الوعود”، مؤكدا أن النقابات مطالبة بالخروج لتقديم توضيحات للشغيلة حول ما جرى.

وأضاف أيدي، في تصريح لAlhayat 24، أن “المواطنين يعانون من موجة غلاء كبيرة مست الأسعار، كما أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ما تزال مستمرة”، منبها إلى أن الفئات الضعيفة تعاني والحكومة لم تقدم أي جواب إلى حدود اللحظة.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى