جمعية حقوقية تنتقد تدابير بقضايا الهجرة

تمسك بمطلب صيانةِ إنسانية المهاجرين في المغرب وأوروبا عبرت عنه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في أحدث بياناتها؛ حيث رصدت خلال فترة الجائحة “اتخاذ تدابير وإجراءات أمنية وقانونية للتضييق أكثر على المواطنين وعلى حقهم في التنقل بكرامة من بلدان الجنوب نحو الدول المتقدمة اقتصاديا، وخاصة نحو بلدان الاتحاد الأوروبي التي وضعت عراقيل متعددة من أجل حرمان الآلاف منهم من تأشيرات “فضاء شينغن” واستمرت المعاملات المهينة والحاطة من الكرامة لطالبات وطالبي مواعيد الحصول عليها”.

وأضافت أبرز الجمعيات الحقوقية المغربية: “كان واضحا خلال هاته السنة الانعكاسات الكارثية لسياسات الاتحاد الأوروبي، وتطابق وتواطؤ الدولة المغربية مع الدولة الإسبانية في نهج سياسة أكثر تشددا (…) اتجاه المهاجرات والمهاجرين، خاصة أولئك القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء”.

وقدمت الهيئة الحقوقية ذاتها مثالا بالأحداث التي عرفها “معبر باريو تشينو” على الحدود مع مليلية المحتلة “يوم الجمعة الأسود 24 يونيو 2022″، التي وصلت “حد انتهاك الحق المقدس في الحياة لـ 27 مهاجرا ومئات الجرحى أغلبهم من السودان والسودان الجنوبي؛ في حين لا يزال مصير 77 آخرين مجهولا”، مع إصدار “أحكام جائرة وقاسية بحق 88 من طالبي اللجوء في محاكمات ماراطونية”.

ورصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أيضا “تعميق وضعية الهشاشة التي يوجد عليها الآلاف من المهاجرات والمهاجرين ببلدنا، بحرمان العديد منهم من تجديد بطائق إقامتهم”.

ونادت الهيئة بـ”إلغاء كل الممارسات المهينة والحاطة من الكرامة من أجل الحصول على تأشيرات شينغن، التي تعيق حرية التنقل وتجعل من المواطنات والمواطنين الراغبين في السفر رهائن لشركات الوساطة ولقنصليات دول الاتحاد الأوروبي التي تتعامل معهم بأساليب تحقيرية وعنصرية”.

كما استنكرت الجمعية الحقوقية ذاتها التضييق بالبلاد على المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، والانخراط “في أهداف السياسات الأوروبية الرامية إلى تصدير ملف الهجرة إلى دول الجنوب وإلى الاتجاه نحو استقطاب الكفاءات الفكرية والمدربة والتي تستنزف الرصيد البشري لدول الجنوب مما سيكون له أثر وخيم على مستقبل شعوب المنطقة، وإلى إغلاق الحدود في وجه باقي المهاجرين”.

ومن بين ما نادت به الجمعية سالفة الذكر “وقف المغرب لكل أشكال “التعاون” مع الاتحاد الأوروبي، ودوله، في تفعيل سياساته الأمنية وفي تشديد المراقبة على الحدود التي تعيق حرية التنقل من الجنوب إلى الشمال، والتراجع عن السياسة الأمنية المشددة المفروضة على الحدود عبر وضع الأسلاك الشائكة، وفتح المجال لإغاثة المهاجرين والمهاجرات في حالة خطر، ووضع حد لتزايد مافيات الاتجار بالبشر”.

كما دعت إلى “وضع حد للأسباب الحقيقية والعميقة للهجرة؛ ومن بينها سياسة بعض دول الشمال الداعمة للأنظمة المستبدة والراعية للانقلابات من أجل تنصيب حكام تابعين لها ورهن إشارتها، خدمة لمصالحها واستغلالا لثرواتها، ضدا على مصالح الشعوب”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى