استطلاع رأي: 28 بالمائة من “المواطنين العرب” يرغبون في الهجرة

ينظر أكثر من نصف سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بسلبية إلى مستقبل بلدانهم، إذ يرى 52 في المائة منهم أن بلدانهم تسير في الاتجاه الخاطئ، لأسباب عديدة تتعلق أساسا بالظروف الاقتصادية والأوضاع السياسية غير الجيدة وغير المستقرة.

وحسب نتائج استطلاع “المؤشر العربي 2022″، فإن 40 في المائة من المستجوبين يعزون نظرتهم سير بلدانهم في الاتجاه الخاطئ إلى أسباب اقتصادية، و14 في المائة ذكروا أن السبب هو الأوضاع السياسية مثل التخبط السياسي وعدم قيام النظام السياسي بما يجب أن يقوم به، بينما أفاد 9 في المائة بأن السبب هو سوء الإدارة والسياسات العامة، وأشار 7 في المائة إلى عدم وجود استقرار بصفة عامة.

وبالنسبة للذين يرون أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، فقد أفاد 19 في المائة منهم أن السبب هو الأمن والأمان في بلدانهم، وعزا 13 في المائة منهم السبب إلى الحكم الرشيد، و7 في المائة منهم إلى تحسن الوضع الاقتصادي، و5 في المائة منهم إلى توفر الاستقرار السياسي، و5 في المائة منهم إلى الشعور بالتفاؤل في المستقبل.

وتصدرت دول منطقة الخليج قائمة الدول التي ترى شعوبها، حسب نتائج “المؤشر العربي 2022″، أنها تسير في الاتجاه الصحيح، بنسبة 89 في المائة، تليها دول المنطقة المغاربية بنسبة 41 في المائة، ثم منطقة وادي النيل (مصر والسودان) بنسبة 31 في المائة، ثم المشرق العربي (فلسطين ولبنان والأردن والعراق) بـ14 في المائة.

وقيم 61 في المائة من المستجوبين مستوى الأمان في بلدانهم بأنه جيد أو جيد جدا، مقابل 38 في المائة قالوا إنه سيئ أو سيء جدا، بينما وصف 44 في المائة الوضع الاقتصادي لبلدانهم بأنه إيجابي (جيد، أو جيد جدا)، مقابل 54 في المائة قيموا الوضع الاقتصادي لبلدانهم بأنه سلبي (سيء، أو سيء جدا).

وبالنسبة للوضع السياسي، فقد اعتبر 44 في المائة أنه إيجابي، مقابل 49 في المائة قيموه بأنه سلبي، وقيمت أغلبية مستجوبي دول الخليج الوضع السياسي بوصفه إيجابيا؛ لكن هذا التقييم كان أقل إيجابية بفارق 4 نقاط مقارنة باستطلاع “المؤشر العربي 2019-2020”.

وتتصدر الأولويات الاقتصادية قائمة أولويات مواطني المنطقة بنسبة 60 في المائة، إذ ذكر ما يزيد على نصف المستجوبين أن البطالة وارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع الاقتصادية والفقر هي أهم التحديات التي تواجه بلدهم.

وتفيد المعطيات الواردة في “المؤشر العربي 2022″، الذي أنجزه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على عينة تألفت من 33 ألفا و300 مستجوبة ومستجوبا من 14 دولة، بأن 28 في المائة من مواطني منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يرغبون في الهجرة، والدافع لدى أكثريتهم هو تحسين الوضع الاقتصادي.

وبالمقابل، قال 16 في المائة من المستجوبين إنهم يرغبون في الهجرة بدافع التعليم أو الاستمرار في التعليم، وعبر 11 في المائة عن أنهم يرغبون في الهجرة لأسباب سياسية أو أمنية.

وسجلت أعلى نسبة للراغبين في الهجرة بالمشرق ووادي النيل بنسبة الثلثين، ثم المنطقة المغاربية بنسبة الثلث، مقابل 6 في المائة فقط في بلدان الخليج.

ويُلاحظ، من خلال نتائج الاستطلاع، أن مؤشر الرغبة في الهجرة لدى مواطني المنطقة يسير في منحى تصاعدي، إذ كان في حدود 22 في المائة سنة 2019-2020، لينتقل إلى 28 في المائة سنة 2022.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى