مشكل الديون يؤجج الصراع بين أرباب مقاولات النقل السياحي وشركات التمويل

يتواصل الخلاف بين الفاعلين في قطاع النقل السياحي وشركات التمويل بشأن تأجيل سداد الديون المترتبة على المقاولات، حيث يقول الطرف الأول إن مؤسسات التمويل لم تلتزم بمقتضيات الاتفاقيات والقرارات الحكومية بهذا الخصوص.

الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب وجهت رسالة إلى فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلفة بالميزانية، طلبت فيها “التدخل العاجل لإنقاذ مقاولات النقل السياحي من أزمة الديون”، مشيرة إلى أن شركات التمويل شرعت في مطالبة مقاولات النقل السياحي بأداء الديون منذ شهر شتنبر الماضي، بخلاف ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة.

وفي تصريح لAlhayat 24، قال محمد بامنصور، الكاتب العام للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، إن الحكومة أقرت إعفاء مقاولات النقل السياحي من أداء أقساط الديون إلى غاية 31 دجنبر 2022، على أن يتم استئناف أدائها ابتداء من فاتح يناير الجاري؛ لكن مؤسسات التمويل لم تلتزم بهذا الإجراء.

وقالت الفدرالية إن شركات التمويل لم تكتف فقط بمطالبة المقاولات المشتغلة في القطاع بأداء الأقساط دون احترام الآجال التي حددتها الحكومة، بل بأداء الديون كاملة، واصفة هذه الإجراءات بـ”المجحفة”.

وتبرر شركات التمويل مطالبة مقاولات النقل السياحي بأداء ديونها بعدم قبول طلبات إرجاء الديون التي تقدم بها أصحابها، لأنهم كانوا في حالة نزاع مع المؤسسات المموِّلة، حيث يتم إدخال اسم المدين الذي لم يؤدّ الأقساط لمدة ثلاثة أشهر في النظام المعلوماتي بأنه في حالة نزاع مع المؤسسة المُقرضة.

في المقابل، قال محمد بامنصور إن هذا القرار لا يمكن أن يشمل إلا الأشخاص الذي لم يؤدوا الديون قبل جائحة فيروس كورونا ولا يمكن تطبيقه خلال الجائحة، مبرزا أن وزارة السياحة أصدرت قرارا في الموضوع يقضي بأن طابع النزاع لا يُمكن إضفاؤه على الديون الممنوحة بعد 28 فبراير 2020، حيث يستفيد المدينون من تأجيل السداد بعد التاريخ المذكور في إطار الإجراءات المتخذة لتخفيف حدة أزمة جائحة كورونا.

وأوضح المتحدث ذاته أن عددا من أرباب مقاولات النقل السياحي ممّن طُولبوا منذ شهر شتنبر الماضي بأداء الديون المترتبة عليهم، بداعي أنهم كانوا في حالة نزاع، كانوا يؤدّون الأقساط إلى غاية شهر مارس 2021.

وتشتكي الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، كذلك، من إقدام شركات التمويل على “فرض فوائد ضخمة فاقت في كثير من الأحيان أصل الديْن، بل وفاقت حتى السعر الحالي للمركبة”.

وأفاد الكاتب العام للفيدرالية بأن العربة التي يساوي سعرها 20 مليون سنتيم يرتفع سعرها مع الفوائد إلى أكثر من 32 مليون سنتيم، بسبب ارتفاع نسبة الفائدة المطبقّة على الديون التي تم تأجيلها.

ومن المرتقب أن ينعقد اجتماع بين وزارة السياحة والفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، نهاية الشهر الجاري؛ غير أن الفاعلين في القطاع يطالبون باتخاذ إجراءات عاجلة “بعد أن لجأت بعض شركات التمويل إلى محاولة الحجز على المركبات، ضاربة بعرض الحائط جميع التعهدات السابقة، وهو الأمر الذي من شأنه إعادة الاحتقان إلى القطاع”، حسب ما جاء في الرسالة التي وجهتها الفيدرالية إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى