مؤسسة محمد السادس للتعليم تحتفي بالتلاميذ الفائزين بمنحة “استحقاق”

احتفلت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بالدفعة العشرين من التلاميذ والتلميذات المتفوقين والفائزين بمنحة “استحقاق”، اليوم الأربعاء في مقرها بالرباط.

وتوجت المؤسسة تلاميذ الباكالوريا الأوائل من الدفعة العشرين، الذين حصلوا على معدلات تتراوح بين 17 و19، وعبروا عن طموحهم إلى بلوغ مراتب مهنية متقدمة في مجالات الطب، والتعليم، وعالم المقاولة.

يوسف البقالي، رئيس المؤسسة، أكد أن الاستثمار في إرساء خدمات ترتقي بالشق التربوي والتكويني لدى أسرة التعليم ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى مطلع الألفية الثالثة، فيما تعتبر منحة “استحقاق” من بين أولى الخدمات التي تعنى بهذا الجانب المحوري، إذ رأت النور سنتين فقط بعد إحداث المؤسسة، رامية إلى تشجيع التحصيل الأكاديمي والمساهمة في استدامة الإشعاع والتميز بين شباب الأسرة التربوية.

وأورد المتحدث ذاته أنه منذ 2003 وإلى اليوم تستمر هذه الخدمة في دعم ما يناهز 2000 طالب سنويا، ليفوق مجموع الممنوحين 18.700 طالب وطالبة، بقيمة دعم إجمالية تبلغ حوالي 488 مليون درهم، مشيرا إلى أن المؤسسة تطمح من هذه المبادرات إلى الإسهام في بلورة جملة من المشاريع الريادية للوزارة، على رأسها “خارطة الطريق 2022-2026” التي تراهن على تحقيق مدرسة عمومية ذات جودة للجميع.

وحث البقالي التلاميذ الحاضرين على “الإصرار والمثابرة والروح الإيجابية كوصفة أكيدة للنجاح، وكلها فضائل وقيم سامية لمسناها بوضوح خلال المشاركة المشرفة لمنتخبنا الوطني الشاب في نهائيات كأس العالم قطر 2022، حيث أبان أسود الأطلس عن قيم الجد والعمل المقترن بالإيمان والتوكل على الله”، مضيفا: “أنتم طاقات اليوم الواعدة، التي يعول عليها المغرب أكثر من أي وقت مضى، وإننا نرى فيكم منذ الآن كفاءات المستقبل الحاملة لمشعل التنمية والازدهار في شتى المجالات والقطاعات الحيوية”.

من جانبه اعتبر يوسف بلقاسمي، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية، في كلمة ألقاها نيابة عن الوزير شكيب بنموسى، هذه المناسبة “فرصة لتكريم جهود المتعلمات والمتعلمين الأكثر تميزا وتفوقا، وتحفيزهم على مواصلة مشوارهم الدراسي بنجاح، وبعث روح الثقة من جديد في المدرسة المغربية وتعزيز مكانتها في المجتمع”، مبرزا أن “هذا الحفل يعتبر ثناء على تلاميذ نجباء من أبناء نساء ورجال التعليم، ويعكس الاهتمام المتنامي الذي يوليه الملك محمد السادس لمنظومة التربية والتكوين وأسرة التعليم”.

ونوه المسؤول الوزاري بالرتب التي حصل عليها هؤلاء التلاميذ، مؤكدا أنها “تعزز مرتبة المغرب في المباريات العربية والإفريقية والدولية في مجالات العلوم والثقافة والإبداع؛ وهو ما يبرز أن المدرسة المغربية قادرة على ربح الرهانات وتجاوز التحديات بتضافر جهود كافة الشركاء والمتدخلين”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “الإنجاز المحقق حصيلة عمل جماعي للأساتذة والإداريين، وكذلك التلاميذ وتضحيات أسرهم، ومن هنا تبرز أهمية متابعة الأسر لفلذات أكبادها بالرعاية والدعم ما بعد الباكالوريا؛ وهو ما يساهم، دون شك، في تحقيق الهدف الأسمى الذي ننشده جميعا، والمتعلق بتأهيل الرأسمال البشري وتثمينه باعتباره الركيزة الأساس لنمو بلادنا”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى