أطباء القطاع الخاص ينشدون مراجعة “التعريفة المرجعية” لتخفيف أعباء المغاربة

تتجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى مراجعة التعريفة المرجعية المعتمدة منذ سنة 2006، تفاعلا مع ما تطالب به نقابات القطاع الخاص.

وأكد خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال حلوله بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، أن التعريفة المرجعية الحالية للعلاج باتت متجاوزة؛ الأمر الذي يتطلب مراجعتها، وهو ما سيتم العمل عليه قريبا، إذ ينتظر عقد لقاءات مع الشركاء في الأيام المقبلة.

الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، اعتبر أنه قد آن الأوان لتفعيل الاتفاقية المبرمة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووكالة التأمين والنقابات الممثلة للقطاع الخاص، من أجل تمكين المواطن من الولوج إلى الخدمات الصحية.

وشدد الدكتور عفيف، ضمن تصريحه لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، على أن رفع التعريفة المرجعية، الذي تطالب به النقابات الصحية، من شأنه أن يخدم مصلحة المريض وليس الطبيب، على اعتبار أن هذا الأخير سيستخلص واجبه من المواطن.

وفي هذا السياق، لفت رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة إلى أن الاستشارة الطبية، على سبيل المثال، لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سنة 2006، مشيرا إلى أن ثمنها لدى الطبيب المختص يصل إلى 150 درهما؛ غير أنه لا يوجد أي طبيب يقوم بذلك مقابل هذا المبلغ، الأمر الذي يجعل المريض يؤدي ثلث الاستشارة من جيبه.

وأكد المتحدث ذاته أن مصلحة المواطن تتمثل في منحه القدرة على الولوج إلى الخدمات الصحية؛ من خلال العمل على تقليص الباقي الذي سيقدمه، عن طريق الرفع من التعريفة المرجعية.

من جهته، سجل الدكتور الطيب حمضي، رئيس نقابة الطب العام بالمغرب، أن “مراجعة التعريفة ليست هي النقطة الوحيدة المهمة في الحوار بين الأطباء والوزارة”؛ غير أنه أورد بأن أهمية مراجعة هذه التعريفة تكمن في كون هذه الأخيرة “يؤدي ثمنها المؤمنون المرضى، حيث يؤدي ثمن خدمات طبية بثمن غير أن تعويضه يكون أقل من ذلك، ما يعني أنه يتحمل الفارق الذي قد يصل إلى 50 في المائة من العلاجات، وهذا لا معنى له”.

وشدد رئيس نقابة الطب العام بالمغرب، ضمن تصريحه لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، على أن مراجعة التعريفة “ليس معناه رفع التسعيرة؛ لكن تعويضه يكون أقل مما يؤديه، إذ يتم احتسابه بناء على تعريفة محددة في 150 درهما بالنسبة للأطباء المختصين و80 درهما للطب العام”.

ولفت حمضي إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بدورها ستستفيد من تغيير التعريفة المرجعية في ظل ورش التغطية الصحية الذي سيستفيد منه جميع المغاربة، موردا في هذا الصدد بأن عدم مراجعتها “سيجعل ميزانية الوزارة غير كافية لأداء التعويضات لصناديق التأمين، باعتبارها تقدم خدمات صحية”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى