التركيب الخاطئ وقلة المتخصصين يضعان مغاربة تحت رحمة “القاتل الصامت”‎‎

لا يكاد يمر أسبوع دون أن يتم تسجيل حالات وفيات اختناقا بسبب سخانات الماء أثناء الاستحمام في المنازل؛ فبعدما اهتزت مدينة طنجة بواقعة مصرع أربعة أفراد داخل منزلهم نهاية الشهر الماضي، أبت بداية سنة 2023 إلا أن تسجل واقعة مثلها، حيث قضى 3 أطفال من أسرة واحدة بمدينة ابن جرير للسبب ذاته.

وتطرح هذه الفواجع، التي تصيب أسرا بشكل مستمر، مسألة مراقبة وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي لهذه التجهيزات المستوردة التي يتم استعمالها من طرف المغاربة في الاستحمام.

وسجل مصدر من وزارة الصناعة والتجارة أن الأجهزة التي تلج السوق المغربية تخضع لمجموعة من المواصفات التي يتوجب احترامها، مشيرا إلى أنه لا يمكن إدخال تجهيزات لا تتوفر فيها المواصفات المحددة سلفا.

وأكد مصدر جريدة Alhayat 24 الإلكترونية، الذي رفض ذكر اسمه، أن هذه المعدات الخاصة بسخانات الماء المستوردة تخضع للمراقبة من طرف السلطات المختصة، كما تخضع للمراقبة داخل السوق الوطنية.

وشدد على أن ما قد يتسبب في خسائر في الأرواح جراء هذه الأجهزة، يتمثل في طريقة تركيبها بالمنازل، ناهيك على أن الكثير من الزبائن يعمدون إلى تركيبها داخل الحمامات، ما يتسبب في اختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون.

وأوضح المصدر ذاته أن ما يفاقم من خطر الاختناق، غياب تقنيين متخصصين للقيام بتركيب سخانات الماء، على اعتبار أن هناك معايير مضبوطة في عملية التركيب.

ووضعت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، منذ يناير 2021، شروطا جديدة عند استيراد مجموعة من المنتجات الصناعية، وضمنها سخانات الماء الغازية.

ويتعين على الفاعلين الاقتصاديين، ضمن نظام المراقبة عند الاستيراد، تقييم مطابقة المنتوجات الصناعية الخاضعة للمراقبة المعيارية عند الاستيراد، من خلال الخضوع لعمليات المراقبة بالمراكز الحدودية للمملكة.

وسبق أن دعت كل من وزارتي الداخلية والصناعة والتجارة، سنة 2017، مستعملي سخانات الماء إلى احترام ضوابط تركيب واستعمال هذه الأجهزة واتباع سلسلة من التوصيات الخاصة بها، وذلك لتفادي حالات التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى