الولايات المتحدة تدعم الشراكة القضائية مع المغرب في مكافحة “غسل الأموال‬”

حول مكافحة غسل الأموال اجتمعت خبرات مغربية وأمريكية بمدينة الدار البيضاء من أجل مناقشة سبل تدعيم الشراكة القضائية، بما من شأنه خدمة الأمن المالي والاقتصادي في المنطقة بعد تزايد عدد الجرائم الدولية المرصودة من لدن المنظمات الأممية.

وثمنت الفعاليات المشاركة في الورشة التكوينية، التي نظمتها وزارة العدل الأمريكية بشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، التعاون القانوني والقضائي بين واشنطن والرباط بخصوص مكافحة جرائم غسل الأموال.

لورانس راندولف، القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، قال إن “الالتزام المغربي حول مكافحة غسل الأموال مشهود به دوليا بفعل الإجراءات التشريعية والقانونية والأمنية والقضائية المتقدمة بالبلد”، مبرزا أن “المحاكم المغربية طورت عملها في المجال منذ سنوات”.

وأضاف راندولف، في مداخلته الافتتاحية للنشاط، أن “المغرب يتوفر على محاكم عديدة متخصصة في مكافحة غسيل الأموال بكل من الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس”، لافتا إلى أن “المجال جاذب للمنظمات الإجرامية على الصعيد العالمي”.

وواصل بأن “إحدى الأدوات المهمة لمحاربة غسل الأموال هي المتابعة القضائية التي ينبغي أن لا تقتصر على سجن المجرم فقط، بل يجب أن تمتد إلى حجز كل الأصول التي تحفزه على التعاطي مع الموضوع”، موردا أن “القضاة لا بد أن يفهموا أدوات تعقب الأموال”.

وأردف المسؤول الأمريكي بأن “الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتحيين استراتيجيتها إزاء مكافحة غسل الأموال، حيث قام الكونغرس الأمريكي بإقرار تعديلات عديدة لتعزيز الفاعلية القضائية والنجاعة القانونية”، داعيا الحاضرين إلى تدعيم التشبيك القضائي بين البلدان.

فيما أوضحت إيمان المالكي، مسؤولة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن “هذه الأنشطة تسهم في تعزيز القدرات وتبادل الخبرات والتجارب حول جرائم الأموال”، مؤكدة أن “المغرب قطع أشواطا مهمة في تعزيز الترسانة القانونية والعمل القضائي حول المجال”.

وأبرزت المالكي في هذا الصدد أن “السفارة الأمريكية بالرباط لا تتوانى في تثمين الشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل والنيابة العامة بهدف تقوية قدرات المهن القضائية”، لافتة إلى أن “البلاد راكمت خبرات مهمة في هذا المجال؛ لكن ينبغي مواصلة الجهود لخدمة الوطن”.

وأشارت المسؤولة المغربية إلى وجود “أسس قانونية مرجعية متطورة بالمملكة، بعد توسيع اختصاص المحاكم وإنشاء دوائر استئنافية بمراكش والدار البيضاء وفاس بالإضافة إلى الرباط”، مردفة أن “عدد قضايا غسل الأموال انتقلت من 55 سنة 2008 إلى 850 سنة 2022؛ بينما انتقل عدد الأحكام من 10 إلى 138”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى