مصاعب تواجه دعم “وقود الصيد” بالمغرب .. والمهنيون يتدارسون الإضراب‎‎

لا أفق لدعم المحروقات في الوقت الراهن؛ هكذا تحدث وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، مخاطبا مهني قطاع الصيد البحري، بعد سلسلة إضرابات ومطالب بفتح حوارات باشرتها النقابات والهيئات الممثلة لـ”شغيلة البحر”.

واعترف المسؤول الحكومي ذاته، ضمن تفاعله مع سؤال برلماني حول تهديد المحروقات لإنتاجية قطاع الصيد البحري بالمغرب، بـ”غياب الإمكانيات لتوفير الدعم للمهنيين. وبناء على ما هو موجود، جرى تمكين مهني النقل من دعم مالي لمواجهة غلاء المحروقات”.

واحتجاجا على غلاء المحروقات، خاض البحارة بموانئ المغرب (المهدية، الدار البيضاء آسفي، الصويرة، وبعض موانئ الجنوب) إضرابات متتالية نهاية الشهر الماضي، مطالبين بتدخل الحكومة لوقف استنزاف مصاريفهم.

وللتدليل على ذلك، ضرب هؤلاء المثال بكون المكوث في البحر لمدة 4 أيام يكلف البواخر ذات المحرك بقوة “300 خيل” 30 ألف درهم للمحروقات، بعدما كان في وقت سابق لا يكلف سوى 12 ألف درهم فقط.

ويرفض المهنيون التجاهل الحكومي لقطاع الصيد البحري، معتبرين أنه رغم مشاكله فهو يقوم بدور مهم في تحريك عجلة الاقتصاد دون أي دعم، خلافا للقطاعات الأخرى، مطالبين بتسقيف سعر الغازوال في قطاع الصيد البحري.

عبد القادر التويربي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري، قال إن “القطاع منتج ويفيد السوق والدولة المغربية، ومن غير المعقول أن يترك هكذا يواجه سوق المحروقات دون أي حماية أو تدخل يخفف الضغط على المهنيين”.

وأضاف التويربي، في تصريح لAlhayat 24، أنه “في حال غياب الدعم، فالتدخل من أجل التسقيف وارد، وتستطيع الحكومة حماية المهنيين من تجاوزات بعض محطات البيع”، منبها إلى أن الإعفاء من بعض رسوم المحروقات لا يجدي أمام الارتفاعات المهولة في سعر هذه المادة الحيوية.

وأوضح المسؤول النقابي ذاته أن المهنيين سيعقدون لقاءات موسعة من أجل البت في تصريحات الحكومة واتخاذ القرارات اللازمة، ومن بينها قرار الإضراب، خصوصا أن الجلسات مع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية متعثرة بدورها.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى