الحقوقي السكتاوي يوقع “خلاءات” شعرية

ديوان جديد صدر للشاعر والحقوقي محمد السكتاوي عن منشورات “دار التوحيدي”، اختار له “خلاءات” عنواناً.

ومهّد الشاعر لديوانه قائلا: نعبر نهر العمر/ نحو تخوم لا نراها/ نحاول أن نملأ خلاء الروح فينا/ أو ذلك اللامعنى المحيط بنا/ حينما نكاد نلمس الأفق الأخير/ يبلعنا الخلاء العظيم.

وفي “خلاء البرية” يقرأ القارئ: لو وجد طريقا/ إلى روحه/ في خلاء هذه البرية/ لصار نبيا للعشق/ وكتب بحبر شعاع الشمس/ آياته على أزهار شقائق النعمان/ لكنه ليس سوى حلم/ في جفْن عصفور أعمى/ يتحسس شعاب السماء/ ومنحدرات السحاب/ بِعصا من ريح/ حين أدرك أنه مجرد/ رفّةٍ في ظلمة العمى/ استغرق في سُبات عميق/ ذُعر العصفور/ وبكى خوفا/ فانفلت الحلم من عينه دمعة/ راسما على العشب ظله.

ومما يُقرأ في “خيال ظل”: بعد غياب طويل/ يعود في يده سلة من قش/ وحزمة أحلام ممزوجة بزبد الموج/ وقلب أحرقه الحنين/ وقف برهة يتأمل من بعيد/ وجه أمه المتغضن/ يلفحهه اللهب/ أفرغ سلته على الأرض/ تناثر رماد زمن محروق/ ومحارات فارغة/ ومقبرة طحالب/ أحسّ أنه فارغ في خلاء/ قال: أنا جائع يا أماه/ وفمي متيبّس بالملح/ التفتت إليه أمه مندهشة: أين كنت؟/ مسّته رجفة وردّ متلعثما: / لا تسأليني/ كنتُ أضع شواهد لقبور الغرقى/ في يباب البحر المسجور/ وعدتُ كما ترَيْنَني خيال ظل/ بعد أن دفنتُ أشلاء جسدي.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى