الخنيفي يستغور “حواسّ المكان” في كتاب حول التراث اللاّمادي لشفشاون

عن منشورات “مكتبة سلمى الثقافية” بمدينة تطوان، وبدعم من وزارة الثقافة، صدر للكاتب والإعلامي عبد الجواد الخنيفي كتاب جديد بعنوان “شفشاون حواسُّ المكان.. عوالم حياتية وهويّات منسيّة”.

وفي تقديم هذا الكتاب، الذي يتوقّف على العديد من التجليات والعوالم المرتبطة بالتّراث اللامادي لمدينة شفشاون، كتب الناقد حسن القشتول “يحظى مؤلف الكاتب عبد الجواد الخنيفي بقيمة خاصة، حيث يمدّ القارئ بحقائق تاريخية وثقافية واجتماعية عن مدينة شفشاون التي لا يستقيم النظر إليها إلا من زاوية التحامها بأطرافها وأقاصيها، والتئامها بمخيلة أهلها الذين ينحدرون من أصول عرقية وحضارية، تمازجت عبر أحقاب التاريخ، محدثة أثراً فنياً ووجدانياً أصيلا”.

وأضاف القشتول “ويبدو أن الباعث على تأليف هذا الكتاب كما يذكر الأديب عبد الجواد، هو تجديد الصلة بالماضي المتوهّج والنفاذ إليه، إضافة إلى إشراك القارئ في الإنصات إلى حواسّ المكان واستلهام الذاكرة” .

واستطرد “وهنا تكمن أهمية هذا العمل الذي لا ينهض من فراغ، بقدر ما يؤسّس لميثاق فكري وجمالي عميق، ويسهم في غرس قيم جمالية لا تعدّ بحال من الأحوال ترفاً ذهنياً، بل هي أسّ تنموي وتحفيزي قوي للمتلقي الذي يغدو ذاتاً مؤسّسة لأفعال ومواقف مرتقبة”.

إن هذا المؤلف استكشاف لمواطن الهوية والخصوصية، التي تتجلى في السلوك والعادات والآداب وتدابير العيش ومظاهر الاحتفال واللّباس والأكل والعمارة وممارسة مختلف الفنون. إنه عرض مسهب يتناول الثقافة بمفهومها الإناسي الواسع، يختتم الناقد القشتول.

تجدر الإشارة إلى أن الكاتب والإعلامي عبد الجواد الخنيفي كان قد نشر معظم مواد كتابه الجديد “شفشاون حواسُّ المكان”، الذي يقع في 266 صفحة من الحجم المتوسط، بجريدتي “العلم” و”الحياة 24”، كما صدرت له الأعمال التالية: “الخيط الأخير” (شعر) سنة 2007، و”زهرة الغريب” (شعر) سنة 2014، و”أبتسمُ للغابة” (شعر) سنة 2018، و”الإنسان والكون في شعر عبد الكريم الطبال” (دراسة) سنة 2019.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى